Watermelon War: The Palestinian Farmer between the Hammer of Occupation and the Absence of Protection

Date: 
July 10, 2020
بطيخ تالف في قرية بردلة بسبب غياب التسويق، تصوير فريد طعم الله

بالنسبة إلى كثير من الفلسطينيين، تتطابق ألوان البطيخ: الأحمر والأسود والأخضر والأبيض، مع ألوان العلم الفلسطيني، وهو ما يعطي البطيخ معنى رمزياً.

لكن هذا المعنى الرمزي للبطيخ، يمتد إلى الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، وخصوصاً في ظل نية حكومة الاحتلال تطبيق خطة الضم للأراضي الفلسطينية ولا سيما في الأغوار، موطن زراعة البطيخ الفلسطيني، حيث يمثل تقلص الأراضي المتاحة لزراعة البطيخ معاناة للمزارع الفلسطيني تحت الاحتلال الإسرائيلي، إضافة إلى التوزيع غير العادل للمياه، ولا سيما أن نبات البطيخ يحتاج إلى الكثير من الماء للنمو.

 

بطيخ تالف في قرية بردلة بسبب غياب التسويق، تصوير فريد طعم الله

 

خلال فترة الثمانينيات كان الفلسطينيون في الضفة الغربية بصورة عامة، وفي الأغوار الشمالية بصورة خاصة، ينتجون نحو 100.000 طن من البطيخ سنوياً، وكان موسم سنة 1983 ذروة الإنتاج الفلسطيني منه. لكن هذا الرقم أخذ ينخفض ​​بثبات منذ مطلع تسعينيات القرن الماضي ولغاية سنة 2014 حين أعاد الفلسطينيون الاعتبار لزراعة البطيخ من جديد، وبدأت كميات إنتاجه بالتصاعد إلى أن وصل هذا العام إلى 13.000 طن. وعلى الرغم من أن إنتاج هذا العام قياسي، فإن الكمية المنتجة منه لا تتجاوز ربع الحاجات المنزلية السنوية لاستهلاك البطيخ بحسب معطيات وزارة الزراعة الفلسطينية.

وبينما تخطط الحكومة الإسرائيلية لضم غور الأردن هذا الصيف، يواجه المزارعون الفلسطينيون في الأغوار صعوبات كبيرة في تسويق منتوجاتهم بصورة عامة والبطيخ بصورة خاصة، بسبب السياسات الإسرائيلية المتعمدة وغياب الحماية من جانب الحكومة الفلسطينية، إذ يقوم جيش الاحتلال الإسرائيلي بمصادرة أراضي المزارعين الفلسطينيين وحرمانهم من المياه التي يتم تخصيصها للمستوطنين اليهود مجاناً.

 

المزارع سليمان صوافطة وسط حقله، تصوير فريد طعم الله

 

المزارع الفلسطيني سليمان صوافطة، زرع هذا العام نحو 60 دونماً من البطيخ في قرية بردلة الواقعة شمالي وادي الأردن، لكنه لم يستطع تسويق معظم المحصول الذي بقي في أرضه. وعن سبب امتناعه عن قطف المحصول، قال: “نضجت ثمار البطيخ في موعدها، لكني لم أجد الصناديق اللازمة لتعبئتها، لأن جميع الصناديق كانت محجوزة للبطيخ الإسرائيلي الذي يغرق السوق المحلية.” وقد تكبد صوافطة خسائر كبيرة تمثلت في تلف 150 طناً من البطيخ، ويعود ذلك إلى الانخفاض المفاجئ في السعر بسبب إغراق السوق ببطيخ الاحتلال.

انخفاض أسعار البطيخ

ينضج البطيخ في الأغوار الشمالية في منتصف شهر أيار/مايو، وهو الوقت الذي تبدأ الأسعار بالانخفاض بسبب اجتياح البطيخ الإسرائيلي من الدرجة الثانية والرخيص السوق الفلسطينية، في حين يُباع البطيخ الإسرائيلي عالي الجودة في السوق الإسرائيلية وبسعرٍ عالٍ.

يتحدث سليمان بحزن وهو يقف في مزرعته وسط البطيخ التالف، فيقول: “بقي معظم البطيخ في الحقل، بينما تمكنت من بيع كمية قليلة جداً في السوق، ففي حين كانت تقديراتنا أن يكون سعر الكيلو ثلاثة شواقل، انخفض فجأة إلى أقل من شيقل واحد بسبب غزو البطيخ الاسرائيلي.”

من جهته، يؤكد مقبل أبو جيش، مدير دائرة إعادة تأهيل الأراضي في لجان الإغاثة الزراعية، أن هذه سياسة متعمدة من سلطات الاحتلال الإسرائيلي، “فالإسرائيليون يغرقون السوق بالبطيخ لأنهم يريدون تشريد المزارعين، وخصوصاً عندما يرون أن العديد من المزارعين الفلسطينيين قد عادوا لزراعة المناطق الحدودية المستهدفة في وادي الأردن.”

ويضيف أنه تم إحياء زراعة البطيخ في شمالي وادي الأردن قبل 7 سنوات، وهي تُزرع الآن على طول الحدود الأمر الذي يساهم في الحفاظ على هذه الأراضي من المصادرة والضم، وهذا هو سبب إعلان الحرب على البطيخ الفلسطيني.

السياسات الإسرائيلية لتهجير المزارعين

وعلى الرغم من أن نهر الأردن يوفر لإسرائيل ما يقدر بـ 450 مليون متر مكعب سنوياً، فإن الفلسطينيين في الأغوار محرومون من الوصول إلى مياهه.

ويقول المزارع سليمان إن السلطات الإسرائيلية “أبرمت اتفاقية مع أسلافنا من المزارعين، تنص على عدم استخراج المياه من الآبار الارتوازية في القرية في مقابل قيام السلطات الإسرائيلية بمنحهم المياه بسعر مخفض جداً.” ويضيف: “بعد أن نفذ الفلاحون الاتفاقية وتوقفوا عن استخدام آبار المياه الخاصة بهم، بدأت سلطات الاحتلال بالتدريج تقليل كمية المياه الممنوحة لهم وتعريض زراعتهم للخطر”.

وبحسب أبو جيش، فالهدف من هذه الاتفاقيات الموقعة سنة 1976 مع سكان التجمعات الفلسطينية في الأغوار، جعل المزارعين يعتمدون على شركة المياه الإسرائيلية ليصبحوا تحت رحمة الاحتلال، وهو على ثقة تامة بأن اليوم سيأتي عندما تتوقف إسرائيل عن تزويد المزارعين بالمياه لإرغامهم على المغادرة.

ويضيف أبو جيش أن أداة أُخرى تستخدمها السلطات الإسرائيلية لإبعاد الفلسطينيين عن أراضيهم الغورية، تتمثل في إعلان الأراضي مناطق عسكرية ومنع المزارعين الفلسطينيين من زراعتها. ومن الأمثلة لذلك منطقة “الساكوت” التي ظلت على هذه الحال على مدى 38 عاماً، وقبل ست سنوات نجح أصحاب الأراضي الفلسطينية -بعد سنوات عديدة من المحاولة- في الحصول على قرار من المحكمة بإلغاء الحظر. ومع ذلك، سمحت السلطات الإسرائيلية بزراعة المحاصيل البعلية فقط، وحظرت المحاصيل المروية، وهو ما جعل الزراعة شبه مستحيلة في منطقة شديدة الحرارة والجفاف.

غياب الحماية للمزارعين الفلسطينيين

يشعر المزارعون الفلسطينيون بأنهم متروكون وحدهم في مواجهة سياسات الاحتلال الشرسة، بينما يحظى المزارعون الإسرائيليون بحماية سلطات الاحتلال ودعمها، الأمر الذي يجعل المنافسة غير عادلة وغير متكافئة بين المزارع الفلسطيني والإسرائيلي. فالسلطات الإسرائيلية تخصص الأراضي الزراعية مجاناً للمزارعين اليهود في المستعمرات، وتزودهم بالمياه المجانية والأسمدة والمبيدات الحشرية، وفي الوقت نفسه، تعوضهم عن أي خسارة أو ضرر قد يصيب محصولهم.

ويؤكد محمد الفايز، مزارع بطيخ فلسطيني من قرية عين البيضا في الأغوار الشمالية، أن “البطيخ الفلسطيني أفضل بكثير من البطيخ الإسرائيلي من حيث الجودة، لكن لا توجد حماية على الإطلاق من الإغراق المتعمد للسوق الفلسطينية بالبطيخ الإسرائيلي.” ويضيف أن “المزارعين الإسرائيليين في المستعمرات المجاورة يتلقون الدعم والحماية بشكل كبير من سلطات الاحتلال، وهذا يمكّنهم من بيع المنتج بسعر منخفض في السوق الفلسطينية وهو ما يجعلنا كمزارعين فلسطينيين غير قادرين على المنافسة.”

من ناحيته، يعتقد أبو جيش أنه “إذا أردنا منع ضم غور الأردن، فيجب أن نعزز صمود المزارعين الفلسطينيين، وبالتالي يجب منع البطيخ الإسرائيلي من دخول السوق الفلسطينية، على الأقل خلال فترة الموسم من 15 أيار/مايو إلى منتصف شهر حزيران/يونيو، لتمكين المزارعين الفلسطينيين من تسويق منتوجاتهم.”

 حرب البطيخ

تعترف وزارة الزراعة ممثلة بالوكيل المساعد للقطاع الاقتصادي طارق أبو لبن بأنه “وعلى الرغم من قرارات الحكومات الفلسطينية المتتالية بمنع استيراد البطيخ من المستعمرات، فإن هذا لا يزال قائماً لأن بعض التجار والموردين لديهم علاقات تجارية مع الإسرائيليين، ويقومون بتهريبه إلى السوق المحلية.” لكنه يؤكد أن “الوزارة لم تصدر أي تصريح باستيراد البطيخ إلى السوق الفلسطينية،” ويرى أن فشل الوزارة في ضبط السوق يرجع إلى غياب السيطرة الفلسطينية على مداخل المدن والمناطق “ج” بسبب وقف التنسيق الأمني وحالة الطوارئ، إضافة إلى نقص الكوادر البشرية بسبب أزمة فيروس كورونا. ووصف أبو لبن الحملة الإسرائيلية بأنها “حرب البطيخ”، مشيراً إلى أن الخطة الإسرائيلية لضم وادي الأردن قد بدأت بالفعل على الأرض وأن الفلاح الفلسطيني سيكون الضحية الأولى.

وبسبب خسارته الكبيرة، فإن المزارع سليمان صوافطة – مثل كثيرين غيره- لن يعود لزراعة البطيخ مرة أُخرى، وهو ما يعني أنه إمّا أن يتحول إلى عامل في إحدى المستعمرات الزراعية الإسرائيلية المجاورة، أو يهجر الريف وينتقل إلى العمل والعيش في إحدى المدن. وفي الحالتين، فهو سيترك أرضه لتصبح فريسة سهلة أمام احتمال ضمها إلى إحدى المستعمرات المجاورة، وهو بيت القصيد للسياسات الإسرائيلية على مدار سنوات الاحتلال. لكن هذه ليست نهاية القصة!!

 مبادرات شعبية لتشكيل حاضنة شعبية للمزارعين

يرغب العديد من المستهلكين الفلسطينيين وبشدة في شراء البطيخ الفلسطيني، لكنهم لا يستطيعون العثور عليه في الأسواق. إلهام هشام، ربة بيت فلسطينية تعيش في رام الله ، تقول: “أبحث باستمرار عن البطيخ الفلسطيني في السوق، لكن للأسف معظم البطيخ المتوفر في السوق هو إسرائيلي، ولا أريد أن أشتريه.”

ومن أجل التغلب على هذه المعضلة، نظم متطوعون محليون حملات شعبية لتسويق بطيخ الأغوار في المدن الفلسطينية بهدف دعم صمود المزارعين في الأغوار من جهة، وإتاحة المجال للمواطنين لشراء البطيخ الفلسطيني من جهة أُخرى.

 

متطوعو شراكة وحكي القرايا في حملة تسويق البطيخ في رام الله، تصوير فريد طعم الله

 

ويوضح مراد سرطاوي، أحد المتطوعين في حملة “حكي القرايا” ومجموعة “شراكة” التطوعية، إنهم نجحوا في تسويق نحو 30 طناً من البطيخ الفلسطيني للمواطنين، وهو ما ساهم في لفت الانتباه إلى معاناة المزارعين الفلسطينيين في الأغوار، وتشجيع جهات تطوعية أُخرى على القيام بهذا العمل، والنتيجة دعم مزارعين فلسطينيين وتشجيعهم على البقاء في أراضيهم وفلاحتها لجعل الزراعة ذات جدوى اقتصادية لهم.

وتُعتبر مثل هذه المبادرات الشعبية ذات أهمية رمزية ومعنوية عالية، لكنها طبعاً ليست كافية لتكون بديلاً من الجهد الرسمي الذي يجب أن تقوم به الجهات المختصة لحماية المزارع، وتشجيعه للبقاء في أرضه بصفته خط الدفاع الأول في مواجهة مخططات الضم.

وفي هذا الإطار، يعتبر المزارع محمد الفايز، أحد المزارعين المستفيدين من حملة التسويق، أن الحملة نجحت في تحسين سعر البطيخ الفلسطيني، وكذلك في لفت الانتباه إلى معاناتهم كمزارعين، وهذا أعطاه بارقة أمل تجعله يتحمس لزراعة أرضه بالبطيخ مرة أُخرى في السنة المقبلة.

About The Author: 

فريد طعم الله: صحافي ومزارع فلسطيني مقيم بمدينة رام الله، وهو متطوع وناشط سياسي ومهتم بالقضايا الزراعية والبيئية والتراثية.

Blog Language: 
Author: 
blog section: 
blog Series: 
The Palestinian Aghwar: The Real Situation and the Annexation Debate




Infested History: From the Plague of Amwas to Coronavirus

هذا زمن فيروس كورونا، وهو ليس أول الأوبئة التي عانت جرّاءها البشرية، بل هو جزء من سلسلة متصلة من الأوبئة التي ضربت ربوع الأرض قاطبة، فما سلمت منها أرض إلّا فيما ندر، فكان هناك الطاعون والحمّى والوباء وأخيراً الفيروس.

هذا زمن فيروس كورونا، وزمن الإحاطة بطرق الوقاية التي نستخرجها من كتب التاريخ التي تناولت تلك الفترات الموبوءة، فنطّلع على الكيفية التي عالج بها الناس آنذاك ذلك الوباء لعل في العبرة ما يفيد في هذه المرحلة الخطرة من حياتنا.

استخدم المؤرخون، ومنهم ابن خلدون، تعبير “الجارف” للدلالة على الوباء الذي يصيب منطقة بأكملها، فيحصد البشر حصداً دلالة على أنه يجترف الناس كالسيل، فلا يُبقي ولا يذر، مع الأخذ بعين الاعتبار أن الإمكانات الصحية لم تكن بهذا الاتساع مثلما هي الآن. والقارىء لكتب التاريخ يكتشف أن كثيراً من الأوبئة والطواعين أُطلق عليه تعبير الجارف، فهذا اللقب لا يختص بوباء واحد، بل يشترك فيه جميع الأوبئة التي عُرفت بشدّتها وعدوانها على البشرية.

news Image: 
old Date: 
July 10, 2020
Date: 
July 10, 2020
news type: 
Author: 




News Language: 
Arabic

COVID-19: Health Disparities Put Palestinians inside Israel at Risk

Date: 
July 9, 2020
Israeli police officers enforce coronavirus regulations in Jerusalem's Old City, on July 9, 2020. (Photo by Ahmad Gharabli/AFP via Getty Images)

The number of infections and deaths from COVID-19 continues to increase worldwide, putting to test the immunity of nation-states, societies, communities and healthcare systems. While pandemics target the well-being of all, preparedness and responses to pandemics occur within the social and historical context of preexisting health disparities and, in some populations, underlying mistrust in government.

Lessons from the 2009 H1N1 pandemic were stark. Indigenous populations in the Americas and the Pacific had a three to six fold higher risk of developing the disease and dying compared to the rest of the population. This was explained by population risk factors such as higher prevalence of diabetes, obesity, asthma and respiratory diseases, as well as living conditions, including larger family sizes, crowding, poverty and deficient access to health care.

Both a population’s health status and its environment are not given natural variables. They are shaped by a variety of political visions and policies. The latest report on health disparities from the Israeli Ministry of Health (released in February 2020) reveals an unsurprising landscape: Palestinian citizens of Israel (PCI) have a poverty rate of 44.2%; nine out of the ten towns with the highest overall mortality rate and all ten towns with the highest death rate from heart diseases are Palestinian. The Palestinian death rate is 2.96 higher for motor vehicle accidents, 2.69 for respiratory diseases, 2.25 for diabetes and 1.85 for hypertension compared to the Jewish population. The living conditions of the PCI predispose them to higher morbidity and mortality rates compared to Jewish Israelis.

After closely observing the struggle between native Indians and their European colonizers in North America, the German geographer and zoologist Friedrich Ratzel in 1901 found that the struggle for space and sustenance is one of “annihilation.” Annihilation, in this context, does not necessarily mean the physical extermination of people: displacement from their homes, herding them together, and limiting their access to food and water are sufficient for them to die in far greater numbers than if  overt violence were used against them.

The Palestinians were dispossessed in 1948, most but not all driven out of their homeland. During the 1950s and 60s, in order for the Zionist project to expand, successive Israeli governments enforced massive land confiscation, leaving those Palestinians who remained in Israel – the PCI, who currently make up over 20% of the country’s  population – with approximately 3% of the land, while the Israel holds 93% of the land as state land. 

The same tactics of displacement, massive land confiscation and home demolitions that have mutilated the West Bank and the Gaza Strip have also been practiced against the Palestinians inside Israel, resulting in the existence of two parallel systems living on top of each other. Jewish Israelis are free to cross between vibrant cities, small towns and agricultural communities. They enjoy vast public spaces, good public school systems, excellent access to healthcare and an efficient transportation system. Israel has the highest number of museums per capita in the world and a thriving technology sector that works hand in hand with its military and armaments industry.

In contrast, the Palestinian community lives in small geographical enclaves that are often stigmatized zones of racial exclusion and economic marginalization; rather than villages and cities, by and large the PCI reside in something akin to “townships.”

For Palestinians, the shrinking of living space has been coupled with the demographic growth and the absorption of internally displaced communities. After the destruction of Palestinian urban life in cities like Jaffa, Akka, Safad and Haifa, along with the annihilation of a viable rural life, the reality for the PCI is that of being landless peasants or urban dwellers living in slums: dense concrete residential areas where houses are packed chaotically on top of each other, trying to contain the 11-fold increase of the population over three generations, in structures that not only defy permits, safety rules and aesthetics, but tear away at the entire social fabric of the community. A feeling of suffocation dominates, as Mahmoud Darwish has expressed:

The Earth is closing on us,

pushing us through the last passage,

The Earth is squeezing us,

Where should we go after the last frontiers?

Where should the birds fly after the last sky?  

Where should the plants sleep after the last breath of air?

 

Infectious diseases are a major problem among urban populations, particularly those living in slums. The overcrowding of an impoverished and marginalized population in harsh physical and social conditions heightens their vulnerability to diseases like tuberculosis, acute respiratory infections, meningitis and multiple influenza outbreaks. 

Structural violence has become “as natural as the air around us.” During the COVID-19 outbreak, it has unfolded in contradictory fashions. Since the overall health status of the PCI is worse than that of the Jewish population, the average life expectancy is lower. Segregation and a relatively young population have paradoxically protected the PCI from a high mortality rate during the current pandemic. Nevertheless, Palestinian towns remain densely populated, poorer and more prone to disease, making them ripe for a deadly spread of the virus. These predesigned living conditions will continue to create greater suffering, disability and death. Until power structures change, these conditions are why COVID-19 might more heavily affect the Palestinians in Israel.

 

A version of this article appeared on the Arabic blog. 

About The Author: 

Osama Tanous is a pediatrician from Haifa and a Masters in Public Health (MPH) student

Blog Language: 
Author: 
blog section: 




Prison Memories and the Toyful Breeze

Date: 
July 8, 2020
أسرى، نبيل عناني، أكريلك على قماش، ٢٠١٠

لا تعرف الغرب وهكذا لن تعرف الشرق. لست بحاجة إلى الشمال فهذا شأن البوصلة وقد أنتجها البشر. تعرف الجنوب لأنه يشير إلى القبلة، وزملاؤك يصلّون ووجهتهم القبلة. كيف توصّلوا إلى أن القبلة قِبلة في مكان تغيب عنه الجهات؟ هل هي صلاة استخارة قد دلتهم على الطريق، أم إنها من فرضيات الحدس التي تسهّل الاتجاهات وتجعلها في متناول السليقة. وكم من سجين ضلّ اتجاه القِبلة في صلاته بعد أن نقلوه من قسم إلى قسم، ومن ثَمّ إلى قسم في داخل السجن الواحد، أو من سجن إلى سجن ومنه إلى سجن وهو مثقل بعذابات السجن السيار البوسطة، ومثقل بالقيد على يديه ورجليه المكبّلتين، ويحاصره الحديد كي لا يرى سوى الحديد وأقفاصه، ولا يشعر إلاّ بها حتى يفقد الشعور بالأوجاع.

 

أسرى، نبيل عناني،  أكريلك على قماش، ٢٠١٠

 

هل السجان هو الدليل إلى القبلة، وهو الذي أوعز إلى المقيمين في سجنه أكثر منه دهوراً وسنين، والذي أوكلت إليه مهمة حراسته، بينما أنت تحرس ذهنك وقلبك وترمم صنفاً من المعنى لا يعرفه إلاّ من يعيش في الأقبية ولتصنع منه صبرك.

تبني لنفسك الجهات كي تتوازن الحياة، ومعها قطعة الجبل التي تظهر من عند بوابة الكانتينا، وزاوية الجدار المرتفع ثمانية أمتار والذي يحدّك من كل حدب وصوب، ويعلوه الشبك الذي يقطّع السماء والغيوم إلى مربعات صغيرة لا تشبه الفسيفساء، ولا يتسع المربع الواحد لأكثر من نجمة واحدة يجعلها تبدو وحيدة طوال فترة السجن. تظهر قطعة الجبل في عنبر واحد وتختفي في آخر لأن اتجاهات العنابر متقاطعة. وهي مرهونة لمقاسات جسمك وطول قامتك، فكلما ازدادت كسبتَ قطعة صغيرة تضاف إلى قطعة الجبل الصغيرة، وإذا لم يحالفك الحظ يفلت الجبل من الأفق ويعلو الجدار.

في البدء كان غصن شجرة ليمون حديثة العهد يمد عنقه كي يطال نور الشمس من الجهة الأُخرى لذات الجدار وكان متاحاً للرؤية فقط من الزاوية المعاكسة لقطعة الجبل. فحين ينظر الأسرى من تلك النقطة كانوا يرون ملامح رأس الغصن البعيد في محيط مجمّع الإدارة ومكاتب ضباطها، فيرفعون رؤوسهم أكثر كي يداعبوه بعيونهم، بعد أن اعتادوا مداعبة الأهل بالنظرات خلال الزيارات، ومن جانبي جدار زجاجي فاصل.

يرتفع رأس الغصن من يوم إلى يوم، وربما ينظر إلى الأسرى وينقل إليهم بشرى هم صنّاعها بأن الحياة لا تزال حياة. وإذا حدث وشاهدتك عيون السجن المزروعة في أعالي الجدار وأنت تلعب بعنقك، ففي ذلك شكّ بنيات هروب، ويكون مصيرك العزل حتى يعود عنقك إلى مكانه وتصغر زاوية العيون.

في الصيف القائظ الأول سنة 2010 وعلى مشارف غور بيسان كنا ننتظر أياماً عديدة كي تهب نسمة ريح خفيفة لا نشعر بها لكن نشاهد غصنها يتحرك بخفّة من خفّتها. الهواء حار وخانق كما لم أتوقعه يوماً، وحتى الأسرى القدامى في حينه كان يشهدون لحرارة الصيف إياه. أرضية الساحة تنافس شمس آب اللهاب في بثّ اللهب، وجدران الزنازين تحافظ على كل موجة حرارة في النهار كي تبثّها ليلاً هواء حاراً لا خيار لنا سوى أن نستأنس به حين نشغّل المراوح القديمة.

كانت في الغصن حركة تدل على الحركة، حتى وإن كانت النسمة بعيدة ولا تطال سوى أطراف نظر الأسير، لكنها كانت ضرورية كي يقنع ذاكرته بأن هواء النسمات لم ينقطع عن الدنيا بعد، وكي يتلذّذ بسراب برودتها المنعش يتسلّل إلى وجدانه ويبني الأمل على غصنها الراقص على إيقاعها.

عاد العنق إلى مكانه، لكن الذي اختفى هذه المرة هو الغصن كما لو كان سراباً فوق السراب. وحتى السراب يسد أحياناً مكان قطعة الجبل ويجعل التوازنات ممكنة. لقد أظهرت عيونهم المثبتة أن ما لم يتوقعوه قد حدث، فقد التقطت عيون الأسرى المحلّقة ذلك الغصن وغدا الأمر حدثاً وموضع كلام يومي. لم يحتمل السجان غصن الليمون المشرئب نحو السماء، ولا نظرات الأسرى التي ترفع أطراف الأفق وتدفع به بعيداً نحو أفق آخر. قطعوه واختفت النسمة المشتهاة.

 لونان في لون، وعن هندسة المستطيلات

انتهت لعبة الغصن، ومعها لعبة الجهات، فلا حاجة إلى ذلك ولا معالم ولا معنى لجهة إن لم يكن لها اتجاه معاكس.  كل الجهات هي سواء في السجن، وكلها تدل على اللا-اتجاه واتجاهه المعاكس في اللا-اتجاه ذاته. فالاتجاه وعكسه سيان. الأسرى في غنى عن ذلك، ما لم يقودهم السجان إلى بوابات السجن، هو يعود إلى السجن والأسير إلى حريته، وهي ذاتها بوابة اتجاهها المعاكس حين أغلقوها وزجوا بالأسرى داخلها، ومنها إلى بوابة أصغر ومن ثم بوابة أصغر إلى درجة، وإن كان بالك هادئاً وخيالك سارحاً، تتذكر لعبة البابوشكا الروسية إذ كلما فتحت طبقة تجد لعبة أصغر وتحمل المعالم والشكل ذاته. ثم تستدرك أنّ بالك قد غرّر بك، وأن بوابات السجن لا تلعب.

ثم ما الحاجة إلى الجهات إذا كانت كل البدائل مستطيلة؟ هندسة المستطيلات، حجرة السجن وكذا ساحة القسم وكل المرافق، وكذا قاعة الزيارات كلها مستطيلات متآكلة اللون الأزرق أبيض. وهذا بخلاف الطبيعة حيث الأزرق الآتي من السماء والأبيض الآتي من السماء ومن أعالي الجبال المكسوة بالثلوج.

***

الأزرق-أبيض ليسا لونين، إنهما لون واحد. ولا مجال لسوء الفهم ولا للخطأ في التوصيف. إنه لون المشروع، وفقط في بلادنا، لا مثيل له في أي بلد آخر في أنحاء المعمورة. ففي كل مكان خارج سجنهم الكبير وسجنهم الصغير يكون اللونان لونين.

لقد تآكل اللون، ويبدو أن اتساخه الآتي من اتساخ الجدران يضفي شعوراً من الراحة، الاتساخ مهديء. لا رهبة للاتساخ ولا سطوة بل إنهما من مواصفات اللون المذكور، لون القهر الدائم، وكلما بهت اللون حضرت السكينة.

في المنافسة بين اللون وبهتانه تبني الأوهام أعشاشها في زوايا الاعتياد على اللون وعلى المستطيل وعلى العَلَم المتمترس في مركز المكان. هل نتنبه إليه كل صباح عند الخروج إلى الساحة كي نحارب أوهامنا به، أم نعتاد عليه ولا نعود نشعر بوجوده ونحن نبني عالمنا؟

معركة العلم

هناك ثلاثة أصناف من التعامل مع العلم، هناك من ينسى حضوره تماماً بعد أن استقرّ في الموقت، وهناك من يلتفت إليه كل يوم كي تبقى أوهام السيادة بعيدة عن حياة الاعتقال، وكي لا يقول أحدهم “عندي” في إشارة إلى القسم الذي وضعه السجان فيه وأصبح مندوباً عن الأسرى، وقد انتحل على ما يبدو بعض رموز السيادة لكن دونما سيادة.

هناك شأن آخر للتعامل مع العلَم، وهو من اختصاص ذاك “المواطن”، وهو لقب التحبب الذي يطلقه الزملاء على الأسير أيمن الشرباتي المحكوم مدى الحياة. لقد أثار المواطن حتى فضول ضباط استخبارات السجون، وسؤالهم الملازم “لماذا؟” يقوم هذا المواطن غير المواطن بالتزود بقارورة عطر من نوع جيليت المسموح بها وقداحة وفي لحظة عادية يتسلق الجدار، يسكب العطر ويشعل العلم.

يكف كل شيء عن أن يكون عادياً وتتوقف الحركة. وللحقيقة فإن المواطن يشعل العلم ورسالته ليست موجهة إلى السجان فحسب، بل إلى الأسرى بأن المكان هو سجن، وأن تقاعس القيادات يجر المهانة إلى الحركة الأسيرة ويحبط الروح المحبطة من طول الانتظار، وتقهقر الروح هو عدوها قبل السجان.

تهرول إدارة السجن وضباط المكان إلى موقع معركة العلم بعد أن تعلن الإغلاق التام ضمن الإغلاق الثابت، وحالة الطوارئ ضمن الطارئ دائماً. يعزلون المواطن عن زملائه ويقتادونه إلى خارج القسم ورأسه مرفوع كأنه ينظر إلى حيث كان غصن الليمون قبل أن يقطعوه ويطردوا النسمة التي لازمته. يلوح الأسرى بأصابعهم وهاماتهم وكلماتهم من وراء الشبك الحديدي في الزنازين، ليطلق المواطن صهيله الذي يكرّم به الأسرى كل صباح في طابور الرياضة. الرضى يملأ المكان ويغضب السجان المهان. يصحو الجميع حتى قارورة العطر والقدّاحة والعلم. وضمن الإجراءات الانتقامية حظرت مصلحة السجون زجاجات العطر البخّاخ لكونه سريع الاشتعال إذا ما التقى مع قدّاحة وعلم. في حين أن مصلحة احتكار “دداش” الاقتصادية وهي الشركة المعتمدة لتزويد الكانتين بسلة المشتريات، تعمل في إطار إجراء كهذا لمصلحة الأسرى الذين يقومون بدورهم بخدمة مصالحها التجارية، فالأسرى هم الزبائن وهم رواد سوق دداش.

وعلى طريقة الشيء بالشيء يذكر، فقد كان صديقي المواطن الخليلي الأصل والمقدسيّ الهوى يتلقى عندي درس تقوية في العبرية، وكنا نلتقي بوتيرة مكثفة تلائم وتيرة اجتهاده وشغفه. وقرر أن يستعين بملاحق ثقافية قديمة احتفظ بها من صحيفة “هارتس”، واستغرقنا وقتاً مطوّلاً في قراءة “حاييم غوري”. كان يقرأ النصوص العبرية ويتحدثها باللهجة الخليلية المتميّزة، ومن كثرة الدروس ومتعتها وجدتني قد حافظت على إلمامي بالعبرية لكني تعلمتها باللهجة الخليلية.

وكي لا ننسى العلم المسكين أحادي اللون الأزرق-أبيض وضحية ضحاياه، فإن شاءت الأقدار الحاكمة وكان مدير السجن عربياً فكان يسارع وعلى الفور في انتداب السجانين لإزالة آثار الحريق وتثبيت علم آخر جديد حاد اللون، إمعاناً في احترام جلال الولاء، والاستعارة من إميل حبيبي، وإذا كان المدير يهودياً فإنه يمارس لعبة الواثق من سيادته ويتريّث يوماً أو يومين ربما ينجح في مظاهرة السيادة.

لم ترسل شجرة الليمون غصنها من جديد، فلتنتظر عيون التوق إلى نسمة.

(سجن الجلبوع)

About The Author: 

أمير مخول: أسير سابق.

Blog Language: 
Author: 
blog section: 
blog Series: 
The Prisoners




Jerusalem Quarterly, Summer 2020 (Special Issue)

From the late Ottoman Empire, through the British Mandate to the persistent Israeli colonialism, aerial photography, filming, and cartography has offered governments knowledge and power to control land, people, and resources. Regardless of how, why, for whom, and in what form such aerial material had been produced, the gaze on the Palestinian landscape was looked upon as visual text that supported the shaping of politics, culture, economy and ideology. This special issue of the Jerusalem Quarterly, the second volume dedicated to Palestine from Above, covers new themes of landscape and aerial perspectives not addressed in JQ  issue number 81.

The two issues (JQ 81 and JQ 82) are guest-edited by Yazid Anani, the Director of the Public Programme at the A.M. Qattan Foundation and former professor of architecture at Birzeit University. They are an integral component of a coming exhibition at the Qattan Foundation, which will attempt to subvert the power of writing history and documenting society and landscape by the different regimes of power through displaying works by artists alongside to historical archival material. The two issues will be merged to form the exhibition book together with a selection of textual and visual archival materials and briefs on the artworks and artists.

Both JQ 81 and JQ 82 are being printed, and will soon be available in paper form.

 

Cover photo: “Looking down from the Mount of Olives, cameraman Frank Hurley and writer Maslyn Williams gaze out across the Valley of Jehoshaphat onto Jerusalem,” 1940. Hurley collection of family, industrial, pastoral and scenic images, 1910–50, National Library of Australia.

news Image: 
old Date: 
July 8, 2020
Date: 
July 8, 2020
news type: 
Author: 

Related Journal Issue
Jerusalem Quarterly
Summer

2020

Related Journal Issue
Jerusalem Quarterly
Spring

2020





News Language: 
Arabic
English

Ghassan Kanafani (1936-1972)

Ghassan Kanafani was a political activist who was deeply committed to the cause of Palestine; a man of letters; an accomplished artist; and one of the most prominent Arab novelists and modernist playwrights of the second half of the twentieth century. In his early literary writings Palestine was depicted as a cause in and of itself. Later on he came to see in Palestine a total human symbol whereby his stories and novels dealt not merely with the Palestinians and their problems but also, and through the figure of the Palestinian, the human predicament of agony and deprivation…More

news Image: 
old Date: 
July 8, 2020
Date: 
July 8, 2020
Author: 




News Language: 
Arabic
English
Digital project: 
Palestinian Timeline

Decades of Impunity Precede Israeli Annexation

Date: 
July 7, 2020
Photo by Marcos del Mazo/LightRocket via Getty Image

This month marks 40 years since Israel implemented its 1980 Basic Law: Jerusalem, Capital of Israel, which was tantamount to Israel’s annexation of the eastern half of the city. This followed Israel’s capture of West Jerusalem in 1948-49. The path that was taken towards the city’s annexation then resonates again today: a steady process of land appropriation and Palestinian dispossession, clearly stated intentions by Israeli officials, and inaction by the international community.

In contravention of UN General Assembly resolutions, Israel declared Jerusalem its capital on December 5th, 1949. A few days later, to cement Israel’s position, then-Prime Minister David Ben-Gurion asserted that the international community should accept the change: “It is to be hoped that the General Assembly will, in the course of time, amend the error which its majority has made.”

The brazenness of West Jerusalem’s annexation during the 1948 war was met with impunity, leading to the continued dispossession of Palestinians from their homes and livelihoods. After the 1967 war, Israel’s new occupation resulted in the unlawful application of Israeli laws to Palestinians in occupied Arab East Jerusalem.

Jerusalem’s continued annexation comes within the context of countless other unlawful Israeli policies, including the 13-year-long blockade of Gaza, that have sought to control and fragment Palestinian land and people. The “success” of these policies – due in large part to a lack of accountability and continued international diplomatic, trade and military ties with the Israeli state – has provided a roadmap and an implicit green light for Israel’s plans to annex other parts of the occupied Palestinian territory (oPt).

The present US administration is amenable to Israeli annexation, having already unlawfully recognized Israel’s illegal application of sovereignty over Jerusalem and the Syrian Golan Heights. Following decades of impunity, Israel is now able to advance its colonial agenda with unwavering support from the United States.

The impending annexation has drawn sharp criticism from many countries, as well as discussions about countermeasures. However, the international community’s current outrage  is difficult to reconcile with the years of inaction in the face of repeated Israeli violations of international law. Indeed, annexation should come as no surprise: Israeli officials, including Prime Minister Benjamin Netanyahu, have spoken favorably of annexation for years, and the Israeli Knesset has passed countless laws to facilitate such a takeover. While we do not know the shape of the forthcoming annexation, the international community has watched and supported Israel as it laid the groundwork for it, specifically in the Jordan Valley. Since 1967, Israel has been at work on the de facto annexation of the Jordan Valley through a steady process of illegal settlement expansion, natural resource exploitation, and the denial of Palestinian self-determination.

The blueprint for annexation emerged as early as the 1967 Allon Plan, which sought to expand Israel to include the Jordan Valley and connect the area to the rest of Israel through an east-west passage via Jerusalem.[1] While it was not formally or fully adopted at the time, Israeli settlement expansion and the dispossession of Palestinians have loosely followed the Allon Plan (and subsequent Israeli plans such as the Drobles Plan, which called for settlement development in the interior of the West Bank).

Israeli military orders facilitated the illegal appropriation of Palestinian land and resources. These orders and other measures targeted so-called absentee property whereby thousands of dunams of privately-owned Palestinian land were seized. Israeli authorities, manipulated  land codes to declare 50% of the of the Jordan Valley Israeli State land; closed off and confiscated the entire border area between the occupied West Bank and Jordan; declared nearly one fifth of the Jordan Valley a nature reserve; and established restricted areas, thanks to which Israel designated nearly half of the Jordan Valley as a military firing zone.

Notwithstanding their various designations, the lands stolen by the state of Israel have largely been transferred to Israeli settlers. With the support of the Israeli government, settlers have established illegal residential and agricultural settlements, industrial zones and tourism areas, which in effect prohibit Palestinians from developing and effectively using 94% of the Jordan Valley and Dead Sea area. To maintain this de facto annexation, Israel has subjected the Palestinian population to home demolitions, the destruction of vital infrastructure, the denial of access to basic rights, such as the right to water and freedom of movement, and regular raids and attacks by both Israeli military forces and illegal settlers.

This unlawful reality will either remain the same or deteriorate further in the month of July, irrespective of whatever measures are taken to implement annexation.  Action is long overdue.

One example of the international community’s failure to hold Israel accountable for the theft  of Palestinian land and resources concerns products exported by Israeli settlements. While states are obliged to ban such products under international law, they instead provide a foreign market for their sale, thereby sustaining the settlements’ existence and growth. In 2014, the World Bank conservatively estimated that the value of agricultural products originating from illegal settlements in the area proposed for annexation added $196 million to the Israel economy each year.

Attempts to label products as coming from Israeli settlements have been inconsistent, and ineffective in deterring settlement growth. In November 2015, the European Commission issued an Interpretative Notice, which instructed that where an indication of origin is mandatory, products originating from Israeli settlements must be labeled as such. While France was reportedly one of the first EU States to attempt implementation of the Notice in November 2016, the attempt was quickly challenged and led to France’s Council of State presenting a preliminary question to the Court of Justice of the European Union (CJEU). In November of last year, the CJEU ruled that, where relevant, foodstuffs must indicate when originating from an Israeli settlement.

The CJEU judgment came within the context of UN Security Council Resolution 2334 of December 2016, which calls on States to “distinguish” between the territory of Israel and the “territories occupied since 1967.” Despite EU regulations, the CJEU opinion, and UNSCR 2334, there have been  only minimal efforts to adopt coherent labeling or other initiatives consistent with  the international legal obligations of EU states. Reflecting broader global inaction, of the 13 reports and briefings issued by the UN between March 2017 and March 2020 on the resolution’s implementation, only five included related updates.

Another area that not only reflects state inaction, but rather exemplifies direct efforts to sabotage accountability, is the case of Palestine before the International Criminal Court (ICC). Crimes presented to the Court can include those linked to annexation, such as unlawful population transfer and the extensive appropriation of property. Germany, the Czech Republic, Hungary, Austria, Brazil, Australia, and Uganda are all states party to the Rome Statute that submitted amicus briefs to argue against the ICC’s territorial jurisdiction over the oPt, while Canada submitted a letter to the Court asserting a similar position.

Arab states have similarly failed to take meaningful action. Notwithstanding Israel’s targeting of Jerusalem – including the Al-Aqsa Mosque Compound – and its Palestinian residents, several Arab Gulf States have increasingly normalized their ties with Israel, and peace agreements between Jordan, Egypt, and Israel remain unaffected. Given the level of cooperation between the Palestinian Authority and Israel, including the “sacred” issue of security coordination, it is perhaps no wonder that Arab governments have been quiescent.

Following Israel’s announcement of annexation, PA President Mahmoud Abbas once again proclaimed an end to all agreements with Israel (although the Oslo Accords are largely moot given Israel’s failure to uphold them), and lobbied foreign governments to recognize Palestinian statehood.

The Palestinian leadership must focus its efforts on accountability through the ICC and other avenues, and demand that the international community impose sanctions on Israel for its illegal actions going back many decades, irrespective of whether formal annexation takes place.  It is time for the international community to end its complicity in Israel’s colonization of Palestine, and for the international legal order to be upheld.

About The Author: 
Aseil Abu-Baker is a U.S.-licensed attorney. She is currently a legal consultant focusing on international law. Marya Farah is a U.S.-licensed attorney who focuses on international human rights law and advocacy.
Blog Language: 
blog section: 




Why Did Benjamin Netanyahu Postpone the Implementation of the Annexation Plan?

Date: 
July 7, 2020

 

بحسب الاتفاق الائتلافي الذي أبرم في 20 نيسان/أبريل 2020 ببن بنيامين نتنياهو وبني غانتس، كان من المفترض أن يعرض نتنياهو مخطط الضم أو ما يسميه بـ “فرض السيادة”، الذي يشتمل على 132 مستوطنة يقطنها 450000 إسرائيلي فضلاً عن غور الأردن في الضفة الغربية المحتلة، على الحكومة أو على الكنيست للمصادقة عليه والبدء بتنفيذه. ولكن في الثلاثين من حزيران/يونيو الفائت، وبعد لقاء جمعه بالسفير الأميركي ديفيد فريدمان والموفد الأميركي الخاص للبيت الأبيض آفي بيروكوفيتز، اللذين توجها إلى إسرائيل بعد انتهاء جولة النقاشات التي دارت في البيت الأبيض حول مخطط الضم، أعلن نتنياهو: “أنه لن يكون هناك أي حدث مهم في الأول من تموز”، وأضاف: “سنواصل العمل على هذه المسألة [فرض السيادة] خلال الأيام القادمة”. ورداً عن سؤال لأحد الصحافيين عن سبب التأخير، أجاب وزير الخارجية من حزب “أزرق أبيض” غابي اشكنازي: “لا أعرف ما هو السببب، عليكم أن تسألوا نتنياهو”!. أما عضو الكنيست عن الليكود، أوفير أكونيس، فعلّق على الموضوع في اليوم نفسه بقوله: “كان ينبغي أن يحدث هذااليوم، لكن الأمور يجب أن تتبلور مع الحكومة الأميركية، ولم يكن هناك بعد اتفاق كامل حول المناطق التي ستطبق السيادة الإسرائيلية عليها”، وهو الشرط الذي تضمنه الاتفاق الإئتلافي المذكور، الذي أكد في بنده التاسع والعشرين ضرورة التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة حول مخطط ” تطبيق السيادة”. وهكذا، يجد نتنياهو نفسه اليوم في موقف صعب، إذ إن تنفيذ مخطط الضم يبدو أكثر تعقيداً مما تصور (1).

ما حقيقة موقف دونالد ترامب؟

غداة انتهاء النقاشات التي جرت في البيت الأربض، صرّح مسؤول أميركي ان دونالد ترامب سيدلي ببيان حول مخطط الضم. ويبدو أن نتنياهو انتظر مثل هذا البيان، لكن ترامب بقي يلوذ بالصمت. هل هو عدم اكتراث أو صمت محسوب؟ هكذا تساءل مراسل صحيفة “لوموند” الباريسية في واشنطن جيل باري، في مقال نشره في 2 تموز/يوليو، في تعليقه على موقف الرئيس الأميركي من مخطط الضم الإسرائيلي، معتبراً أن ترامب يتجنب التعبير عن موقفه إلى الآن، وذلك على الرغم من المحاولات التي بذلت للحصول على دعمه، من بينها قيام سبعة اعضاء جمهوريين في مجلس الشيوخ بإرسال رسالة له في 24 حزيران الفائت يدعونه فيها إلى إعطاء الضوء الأخضر لهذا المخطط، الذي يتعلق “بالقرار السيادي لحلفائنا الإسرائيليين، لكنه يندرج في سياق رؤية السلام ” التي قدمها الرئيس في كانون الثاني/يناير 2020. وكان نتنياهو قد سعى إلى توظيف ضغط اللوبي الإنجيلي الأميركي المؤيد لإسرائيل، الذي يشكل القاعدة الانتخابية الأرسخ لترامب، عندما طرح قضية تأييد مخطط الضم في الخطاب الذي وجهه عبر الفيديو كونفرانس، في 28 حزيران الفائت، إلى مؤتمر ممثلي هذا اللوبي المجتمعين في إطار جمعية “مسيحيون موحدون من أجل إسرائيل”، مؤكداً أن هذا الضم سيسمح “بحماية مواقع توراتية تشكل إرثنا المشترك”.

ويرجع بعض المراقبين هذا التردد لدى دونالد ترامب، المشغول كثيراً هذه الأيام بمواجهة الأزمتين الصحية والاقتصادية الناجمتين عن انتشار جائحة كورونا وبتراجع شعبيته في استطلاعات الرأي، إلى غياب التوافق بين بنيامين نتنياهو وبني غانتس حول توقيت تنفيذ مخطط الضم والمناطق التي سيشملها، خصوصاً بعد أن أبدى غانتس تحفظه على التوقيت، معتبراً ان أولوية الحكومة الإسرائيلية يجب أن تتمثل اليوم في مواجهة تداعيات الأزمة الصحية التي سبببها انتشار فيروس كوفيد 19 على نطاق واسع في البلاد. كما يرجعونه إلى رغبة الإدارة الأميركية في أن يقدم الإسرائيليون شيئاً للفلسطينيين في إطار أي إجراء لتنفيذ الضم، وسعيها إلى الحفاظ على “مصداقية ” خطة “السلام” التي اقترحها ترامب، بما يترك الباب مفتوحاً امام السلطة الفلسطينية للشروع في مفاوضات على قاعدة هذه الخطة. ويخلص هؤلاء المراقبون إلى أن الإدارة قد تعطي الضوء الأخضر، في هذه المرحلة، لقيام إسرائيل بضم الكتل الاستيطانية فقط، على أن تمتنع عن ضم غور الأردن حفاظاً على سلامة “معاهدة السلام” الموقعة مع الأردن.

المعارضة داخل الولايات المتحدة نفسها

لا يخفي معسكر الديمقراطيين في الكونغرس الأميركي معارضته لمخطط الضم. ففي رسالة مفتوحة عبّرت أكثرية من أعضاء مجلس النواب من الديمقراطيين (191 من أصل 233) عن تخوفها من “الأفعال الأحادية الجانب، المتخذة من هذا الطرف أو ذاك [الإسرائيلي أو الفلسطيني]، والتي ستبعدهما أكثر فأكثر من المفاوضات ومن التوصل إلى حل متفاوض عليه”. وكان المرشح الرئاسي جو بايدن قد عبر منذ شهر أيار/مايو الفائت عن معارضته مخطط الضم. كما كان ممثلون ديمقراطيون في الكونغرس مقربون جداً من لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (أيباك)، مثل تاد دويتش وبراد شايدر، قد وقعوا عريضة ضد ضم الأراضي الفلسطينية. بينما قدّر ممثلو الجناج اليساري في الحزب الديمقراطي، الذي تقوده ألكسندرا أوكاسيو-كورتيز، أن المساعدة الأميركية لإسرائيل يجب أن تخضع لشروط في حال قيامها بضم أحادي الجانب، معتبرين أن الضم “سيرسي أسس تحوّل إسرائيل إلى دولة أبرتهايد”. وتشير بعض استطلاعات الرأي إلى أن أكثرية من الرأي العام الأميركي (48 % في مقابل 31%) ضد هذا المخطط، الذي يلقى دعماً أكبر من جانب الناخبين الجمهورييين (56 %) ومن جانب الناخبين الإنجيليين (64%).

ويعتبر روبير مالي مستشار باراك أوباما السابق لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ورئيس المنظمة غير الحكومية “إنترناشنال كرايسيس غروب”، في مقابلة أجراها معه الصحافي في “أوريان 21” سيلفان سيبل في 30 حزيران الفائت، أن أهم معارضة في الولايات المتحدة الأمريكية لمخطط ضم الأراضي الفلسطينية لم تأت من يسار الديمقراطيين بل من أشخاص متحمسين لإسرائيل، أو من طرف شخص مثل روبرت ساتلوف، المدير التنفيذي لمعهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى. فهؤلاء الأشخاص “يعون جيداً أن هناك جدالاً يتفاقم في صفوف الديمقراطيين حول ضرورة معاملة إسرائيل كأي بلد آخر، وحول كون إسرائيل تمارس سياسات تتعارض جذريا مع قيمهم ومع المصالح الأمريكية. بل ونجد حتى من بينهم من يقول إنه يجب أن نبدأ في الحد من المساعدة العسكرية لإسرائيل. هذا الخطاب جديد للغاية ولم يتعد الأقلية، لكن عددهم في ارتفاع”. ويتابع مالي قائلاً: “كذلك، نشهد اليوم صعود جيل جديد في صفوف النواب، جيل يقول: حذار! فضم الأراضي الفلسطينية يلغي القيم التي نؤمن بها وإمكانية وجود دولتين تعيشان بسلام الواحدة حذو الأخرى. حتى لو كان الضم محدوداً، فسيكشف ذلك القناع الذي كان يحمي إسرائيل. في الواقع، إن السؤال الذي يزعج هؤلاء هو: “لمَ تضم إسرائيل أراض وهي تتحكم فيها؟” وأضيف أنها لا تدفع مقابل ذلك أي ثمن سياسي. فضم الأراضي الفلسطينية يجعل المعادلة أكثر تعقيداً. بالنسبة لهؤلاء، فإن الوضع الحالي هو أفضل حل بالنسبة لإسرائيل، وهو ما يفسر خوف جزء منهم. إذ إن جزءاً من اليسار الديمقراطي بدأ يرفع صوته قائلا: ليضموا الأراضي الفلسطينية حتى ينكشف القناع ويرى الجميع الوجه الحقيقي لإسرائيل. وهذا الخطاب كارثي بالنسبة لأنصار إسرائيل في صفوف الديمقراطيين، لذا تجد عدداً أكبر فأكبر من المسؤولين الديمقراطيين -ومن بينهم من كان من الداعمين الكبار لإسرائيل- ينأون بأنفسهم عن سياستها. وقد يلعب هذا دوراً لا سيما في إسرائيل، ليس في الوقت الراهن ولكن على المدى الطويل”.

وعن سؤال بخصوص موقف المرشح الرئاسي الديمقراطي جو بايدن، يرى مالي أن “معارضة بايدن لخطة ترامب واضحة، وقد أعلن أنه سيتراجع عن بعض القرارات التي اتخذت. لن يشمل ذلك قرار نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، لكنه سيفتح القنصلية الأمريكية من الجانب الفلسطيني، كما سيحاول فتح مكتب تمثيلي لمنظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن وسيجدد المساعدات المالية للفلسطينيين التي علقها ترامب. هل سيتراجع عن مشروع الضم؟ إن كان واسعاً ويشمل كامل غور الأردن والأغلبية الساحقة من المستوطنات، فمن الوارد ألا تعترف به إدارة بايدن. لكن يجب أخذ عنصر رئيسي بعين الاعتبار، وهو أن القضية الفلسطينية لن تكون الأولوية في سياسة الشرق الأوسط لإدارة ديمقراطية. بايدن رجل واقعي قبل كل شيء، وقد اعتبر دائما أن الإسرائيليين والفلسطينيين -وهو قاس جداً تجاههم- بعيدون جداً عن أي توافق، ولا جدوى من السعي ليتغلبوا على خلافاتهم في الوضع الراهن. باستثناء حدث غير متوقع، لا أظن أن إدارته ستلتزم بمبادرات مهمة، فبايدن لا يؤمن بذلك” (2).

المعارضة داخل إسرائيل

يبدو أن مخطط الضم ليس أولوية اليوم بالنسبة إلى أكثرية الإسرائيليين، المهمومين بهموم أخرى، إذ يشعر 85 % منهم بالقلق على مستقبل أحوالهم الاقتصادية نتيجة تداعيات جائحة كورونا، ولا يعبّر سوى 25 % منهم عن الارتياح إزاء تعامل الحكومة مع الأزمة الاقتصادية، خصوصاً بعد أن شهدت إسرائيل موجة ثانية من انتشار الجائحة.

ومن المعروف أن مخطط نتنياهو للضم واجه اتنقادات شديدة من جانب بعض الخبراء الإسرائيليين في مجال الأمن، الذين عبروا عن قلقهم من الصعوبات التي سيواجهها الجيش الإسرائيلي والأجهزة الأمنية الأخرى في تعاملهم مع الفلسطينيين، ويمكن أن يؤدي الضم إلى حرف الأنظار عن الصراع ضد “خطر إيران النووية”. بيد أن معارضة المخطط الأشد برزت في صفوف قطاعات من المستوطنين، وخصوصاً داخل الكتل الاستيطانية وفي المستوطنات المعزولة.

ويفسر دينيس شاربيت أستاذ العلوم الساسية في الجامعة الإسرائيلية المفتوحة، في مقابلة أجريت معه في 3 تموز الجاري، خلفية موقف هؤلاء المستوطنين المعارضين، فيرى أن نتنياهو نجح في تحويل النقاش السياسي في إسرائيل حول الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني وحول سبل حله، بحيث لم يعد هذا النقاش يدور، منذ إخفاق مهمة جون كيري “السلمية” سنة 2014، حول “حل الدولتين، بل صار يدور حول خيارات أخرى في ظل حديث نتنياهو المتكرر عن غياب “شريك” فلسطيني. ويتابع شاربيت نفسه أن نتنياهو استفاد من القراغ السياسي الناجم عن استبعاد “حل الدولتين” كي يطرح مخطط الضم منذ نيسان/أبريل 2019، وينجح في إقناع دونالد ترامب بتبني هذا المخطط الذي تكرس في “خطة السلام” الأميركية التي أعلنت في 28 كانون الثاني 2020. ثم في أدراجه ضمن الاتفاق الحكومي الذي عقده مع بني غانتس. وكان نتنياهو قد تجنب منذ إعلان خطة ترامب الحديث عن دولة فلسطينية، وكان يأمل بأن يكسب ما يمكن كسبه عن طريق الضم، ثم يعمل كل ما وسعه لتجنب قيام دولة فلسطينية. لكن هذا التكتيك لم يقنع ذلك القسم من المستوطنين، الذي عارض بحزم مخطط الضم نتيجة تخوفه من أن يؤدي تطبيق خطة ترامب إلى قيام دولة فلسطينية، مهما تكن طبيعة هذه الدولة. بينما ارتأى قسم آخر من المستوطنيين من الذين أعربوا عن تأييدهم مخطط الضم -–كما يضيف شاربيت- أنه ينبغي المسارعة إلى ضم 30 % من مساحة الضفة الغربية، ثم الرهان على الوقت وعلى ضعف الفلسطينيين للاستحواذ على بقية أراض الضفة الغربية. وفي تقدير أصحاب هذا الموقف أن تاريخ الصهيونية يبيّن أنها حققت برنامجها بصورة تدريجية، وأنها لو أرادت الحصول على كل ما أرادته دفعة واحدة لكانت قد أخفقت. ويخلص الأستاذ الجامعي إلى أن هناك تبايناً في أوساط اليمين الاستيطاني حول التكتيك الذي ينبغي اتباعه، لكن الجميع متفق على رفض قيام دولة فلسطينية (3).

ويتبنى روبير مالي في المقابلة المذكورة هذا التحليل، ويرى أنه “تم ضم الأراضي الفلسطينية منذ عقود على أرض الواقع”، وأن “اليمين المتطرف يرى في أي عملية ضم -مهما كان حجمها- أمراً أسوأ من المحافظة على الوضع الحالي، في حال اقترن الضم بقبول ولو شكلي لدولة فلسطينية في المستقبل. فإسرائيل تتمتع في الوضع الحالي بسيادة عملية على كامل الأراضي الفلسطينية”. ويضيف: “هم يقولون لماذا نقبل بدفع هذا الثمن؟ أما آخرون، فيعتبرون أنه يجب ضم جميع الأراضي التي تتحدث عنها “خطة ترامب”. لكن لا يجب المبالغة في حجم هذه الخلافات”.

ما المتوقع في قادم الأيام؟

 يرى ديفيد هوروفيتز، رئيس تحرير موقع “تايمز أوف إسرائيل” ، أن بنيامين نتنياهو كان يأمل أن يطلق تنفيذ مخطط الضم في الأول من تموز، وهو ما جعله يشعر بالإحباط عندما لم يتمكن من ذلك ، وهو منزعج لأن بني غانتس، الذي “تتضاءل شعبيته في استطلاعات الرأي لكنه يحوز التمثيل نفسه على مستوى الحكومة”، نجح “في السير على الحبل المشدود لمعارضة تنفيذ الضم الآن على قاعدة دعمه خطة ترامب”. ويتابع أن زعيم “ازرق أبيض”، الذي عارض موقف نتنياهو من الفلسطينيين الذين يعيشون في المناطق التي يشملها الضم، ويتمنى أن يحصل الضم في إطار اتفاق مع الفلسطينيين، وقدّر أن التوقيت غير مناسب الآن، وأن الأولوية يجب ان تكون لمواجهة الأزمة الصحية، يتفق مع نتنياهو حول الهدف النهائي الرامي إلى ضمان استمرار السيطرة الإسرائيلية على غور الأردن وعلى الكتل الاستيطانية (4).

أما روبير مالي فيظن أن ناتنياهو “سيضم أراضي الضفة لكي يبقى اسمه راسخا في تاريخ إسرائيل، فضلاً عن كون ذلك يصب في مصلحته من الناحية السياسية”. وهو يعتقد، تعليقاً على الجدال الدائر في البيت الأبيض بين أولئك الذين يمثلهم جاريد كوشنر “والذين يظنون -ربما بسذاجة- أن باستطاعة خطة ترامب أن تعيد إحياء “عملية السلام””، وبين آخرين على غرار السفير الأمريكي في إسرائيل ديفيد فريدمان- “الذين يرون أن الهدف من هذه الخطة هو تعزيز الطموحات الإيديولوجية الخاصة بطبيعة الممسكين بالحكم في إسرائيل وتعديل المعادلة الإسرائيلية الفلسطينية”، أن دونالد ترامب سيكون، في نهاية الأمر، “أكثر استماعا لحجج فريدمان، لما فيها له من ضمانات لدى قواعده الانتخابية، خاصة لدى الإنجيليين”، وأنه لن يتنازل عن خطته التي “تحظى في إسرائيل بدعم واسع، خاصة من طرف الحزبين المتشاركين في الحكم. لكنه قد يعلن أنه سينتظر حتى يتفق الحزبان”. فهو مقتنع -أي ترامب- أنه بفضل “خطة السلام” “سيكتب اسمه في سجل التاريخ باعتباره الرجل الذي روج لرؤية مبتكرة”. ويخلص مالي إلى أننا “لسنا قاب قوسين أو أدنى من حل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني. فقد تم ضم الأراضي الفلسطينية منذ عقود على أرض الواقع دون أن يتم ذلك قانونياً. الضم الرسمي -مهما كان بعده- لن يغير شيئا على أرض الواقع أو في حياة الفلسطينيين. ما يجب تفاديه هو في حال عدم القيام بضم الأراضي، ألا نتنفس الصعداء ونرضى بالوضع السابق. لا يجب أن ننسى أن “حل الدولتين” يحتضر، وهذا قبل ضم الأراضي”(5).

وهذه الحقيقة هي التي يجب، في اعتقادي، أن تحكم الموقف الفلسطيني؛ فقد يكون مخطط الضم محدوداً، في مرحلة أولى على الأقل، بحيث يشمل بعض الكتل الاستيطانية، من دون غور الأردن، لكن المساحة هنا لا تهم، لأنه متى انطلقت عملية الضم، فإن الأراضي التي سيجري ضمها يمكن أن تتوسع مع الوقت، ولأن التحدي الرئيسي أمام الفلسطينيين يبقى هو هو: أي كيف يمكنهم توحيد قواهم وتعبئة طاقاتهم كي يدحروا الاحتلال الإسرائيلي، بأشكاله كافة، عن أرضهم ويحققوا أهدافهم الوطنية.

الهوامش:

1-https://www.lesechos.fr/monde/afrique-moyen-orient/israel-lannexion-de-la-cisjordanie-reportee-1219923 ;https://www.franceinter.fr/monde/annexion-de-la-cisjordanie-israel-et-netanyahou-face-a-un-casse-tete-mondial ; https://fmes-france.org/israel-le-dilemme-de-lannexion-par-beatrice-veyrat-masson/

2-https://orientxxi.info/magazine/palestine-l-annexion-formelle-ne-changera-rien-sur-le-terrain,3996
https://orientxxi.info/magazine/article4000

3-https://www.lesclesdumoyenorient.com/Entretien-avec-Denis-Charbit-sur-le-rapport-a-l-annexion-dans-la-societe.html

4-https://fr.timesofisrael.com/lavertissement-premonitoire-de-netanyahu-sur-les-decisions-fatidiques/

5-https://orientxxi.info/magazine/palestine-l-annexion-formelle-ne-changera-rien-sur-le-terrain,3996
https://orientxxi.info/magazine/article4000

Blog Language: 
Author: 
blog section: 




Financing in Palestine and Attempts to Subjugation

Date: 
July 6, 2020
الاحتفال بيوم اوروبا في نابلس 2019

مع تأسيس السلطة الفلسطينية، ومضي منظمة التحرير الفلسطينية في مسار العملية السلمية، بدأت الدول الغربية تقديم مساعدات مالية لمعظم القطاعات الفلسطينية، والتي جاءت في ذلك الوقت كدعم لـ”عملية السلام”.

لكن الدعم الدولي للسلطة والمنظمات غير الحكومية منذ توقيع اتفاق أوسلو، جاء في سياق استعماري مع اختلاف القواعد السياسية، كما يشير صبيح صبيح في دراسة أعدها عن المؤسسات الداعمة للحقل الثقافي. فقد كرست عملية التمويل حالة من التبعية أولاً، والهيمنة الناعمة باسم التضامن ثانياً تظهر على شكل توافق بين الداعم والمدعوم، شكلها الظاهري هو تحقيق أهداف التنمية والبناء والديمقراطية، لكنها تقوم في جوهرها على تحييد موضوع الاستعمار والاحتلال.

من الناحية العملية، بدأت المؤسسات الدولية بضخ كميات من الأموال بشكل يحدد الأولويات ضمن رؤيتها “التنموية” النابعة من نظرة استعلائية استعمارية، لتصنع فارق وشرط الرفاهية، عبر تمكين طبقة اجتماعية معينة من تعزيز سلطتها الاقتصادية وبالتالي السياسية، والحرص على تحييد مواقفها وتوثيق علاقاتها بالأجهزة الأمنية الفلسطينية، وربط وجودها وحصولها على امتيازات بوجود وضع أمني “مستقر”.

وقد صرفت النسبة الأكبر من الأموال على رواتب الموظفين الأجانب، أو الموردين الذين هم غالباً من بلد المؤسسة الممولة. وبرر الممول آليات العمل هذه بحجة توزيع الموارد على أكبر عدد ممكن من المستفيدين، ضمن رؤية أفقية للتمويل لا عمودية – تراكمية.

هذا من جانب عملي على الأرض؛ لكن في اتجاه آخر، ففلسطينياً، تطلب العمل مع هذه المؤسسات سواء في التوظيف أو التنفيذ أو التوريد، التقيد بمجموعة من الشروط أهمها الشرط الأمني، وهو التأكد من خلو الجهة من سوابق إرهابية، سواء أكانوا أفراداً أم مؤسسات، وتُسمى هذه العملية لدى هذه المؤسسات اصطلاحاً “Vetting” . والإرهاب هنا، هو بحسب تعريف الولايات المتحدة بعد أحداث 11\9، وقد شمل كل أشكال العمل التنظيمي الفلسطيني للفصائل كافة.

وإجراءات الـ Vetting هذه تعني جمع معلومات استخبارية، أي البحث عن العلاقة بين الجهة الفلسطينية التي ترغب في تلقي الدعم من هذه المؤسسات الدولية، وجهات تم وضعها على قائمة الإرهاب سواء من خلال النشاطات أو الآراء والأفكار السياسية. وقد شكلت هذه العملية الإجرائية رادعاً ذاتياً فلسطينياً حتى للذين كان لديهم تاريخ نضالي عملي، في ظل الانهيار الاقتصادي وسعي العديد من الفلسطينيين لتوفير لقمة العيش.

أمّا على صعيد الوعي، فقد وضعت هذه الإجراءات لتنفيذ سياسات الاستعمار وتكريسها لإعادة هندسة المجتمع الفلسطيني بالتدريج بهدف تحييد الوطني والسياسي لمصلحة الاقتصادي بنظرة تتعارض مع ما هو محلي وذاتي. وقد أعادت هذه الإجراءات تحديد حاجات الشعب الفلسطيني الفردية، وتفتيت قوته الجمعية وتدجينها، ورفع شعار أسطورة الرجل العصامي على حساب الوجود الجمعي الفلسطيني، كما هدفت في الأساس إلى إيجاد مجتمع فلسطيني جديد، يتبع اقتصادياً وأمنياً للاحتلال، ويرتبط بنيوياً بالمؤسسات المانحة، بحيث يكون هذا المجتمع عاجزاً تماماً عن أي مواجهة مستقبلية. 

وبالاستناد إلى ما سبق، فقد أصبحت المؤسسات الثقافية والفنية الفلسطينية طرفاً مستهدفاً في هذا التحول المطلوب، انطلاقاً من فهم دورها السياسي التاريخي قبل مرحلة أوسلو، ومهماتها العضوية في مسألة الوعي السياسي وتعزيز الهوية الوطنية.

 الثقافة وسياسة الريع

ومع دخول مرحلة أوسلو، بدأت مهمات الفنان، تأخذ منحى مختلفاً، وعلى الرغم من أنها لم تخضع بشكل مباشر لجميع المتغيرات، فإنها أعادت قولبة المعاني والمضامين الفنية لتقديم خطاب يكون أكثر انسجاماً مع المتغيرات السياسية على الأرض وأكثر توافقاً مع سياسات الممول، التي وبطبيعة الحال أفرزت مواقف مختلفة ومتعددة بين مؤيدي توقيع الشروط الأمنية للممول ومعارضيه. وجاء بعد ذلك دور تعزيزي آخر للفنانين المصاحبين للسلطة الجديدة من امتيازات وجوائز دولة وتمثيل خارجي.

وقد جاء هذا التحول ضمن تحولات أكبر على الصعيدين الاقتصادي والسياسي، إذ ينتمي هؤلاء الفنانون إلى الطبقة الوسطى المتعلمة والتي كانت منخرطة في العمل السياسي والتنظيمي والنقابي في إبان الانتفاضة الأولى، والذين سرعان ما تحول اهتمامهم نحو تعزيز مواردهم المالية ضمن مشروع بناء “الدولة” الجديد.

ومع الانفتاح الفلسطيني نحو العالم، بدا القطاع الثقافي عموماً أكثر عرضة للتغير المفاهيمي، وانتقل دور الفنان بالتدريج من الفن من أجل القضية إلى الفن من أجل الفنان، وانقضت الفترة التي كانت فيها مهمة الفن ودوره في عملية التحرر الجماعية مركزية، وظهرت أزمة الفنان الشخصية وسؤاله الوجودي الدائم كأساس للعملية المستمرة من الإنتاج الإبداعي، أي الانقطاع والانفصال عن الواقع، عبر تلقي المنح المالية والمشاركة في مشاريع التبادل الثقافي والفني والإقامات الفنية والمعارض.

وبالإضافة إلى تبدل المفاهيم، جرى أيضاً تحول على مستوى أشكال العمل، ففتحت المشاريع الممولة باب “الاحتراف”، وتوفير دخل مالي “كبير نسبياً” للعمل كفنان أو كمؤسسة تحت عنوان الحوكمة والمأسسة، والتي دفعت بعض الفنانين والمؤسسات مسافات أبعد عن الناس والشارع، وأوجدت علاقة تشاركية مع أهداف الممول ذاتها للتغير الثقافي في بعض الأحيان، الأمر الذي سمح بالتدريج “بتورط” كامل في سياسات التمويل، والاقتصار في الخطاب على نقد التجربة النضالية عموماً، أو التأمل فيها من منطلق الحنين إلى الماضي، من دون وجود دور تفاعلي مع الجماهير.

ما حدث مع القطاع الثقافي الفلسطيني عموماً كان صراعاً بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وانتقالاً حاداً بين موقعين متناقضين، إذ كانت حركة المؤسسات الأهلية والأفراد مرتبطة ارتباطاً عضوياً بالحركة الثورية منذ نشأتها حتى الانتفاضة الأولى. ولضمان حصولها على التمويل كان لا بد لها من تبني خطاب تحديثي جديد ينتقد الثقافة التقليدية باعتبارها متخلفة، لمصلحة ثقافة جديدة – أكثر نخبوية وحداثية، وبالتالي برز اختلاف في الدور الوظيفي لهذه المؤسسات من السعي للتحرر وتحفيز الجماهير لتعزيز الهيكلية السلطوية القائمة، بمعنى نقد خطاب المقاومة واعتباره مشروعاً فاشلاً، لمصلحة مشروع الدولة والسلام.

وفي نظرة شمولية نرى الدور في الزمن الماضي وخلال مرحلة الاشتباك ( الانتفاضة الأولى مثلاً) متناقضاً تماماً مع هذا الدور الجديد، فقد كانت الثقافة ثورية تدفع بالتحرر عبر الانخراط والعمل مع الجماهير في مواجهة الاحتلال، بينما تحول دور هذه المؤسسات وكذلك الأفراد إلى ما يشبه إدانة ضمنية للذات، على الأقل حينما انتقلت من دور المحرض إلى الدور الرعوي، بل والتحريض ضد مفاهيم سابقة باعتبارها تقليدية عفى عليها الزمن.

وقد استمر هذا التحول باختلاف كبير بين المؤسسات والأفراد، فهناك من انخرط بشكل كامل، وآخر بشكل جزئي وهناك من رفض هذه السياسة. وتُصنّف مؤسسات التمويل الدولية أيضاً ضمن ثلاثة مستويات: الأول المؤسسات التي وضعت شروط سياسية متشددة؛ الثاني، المؤسسات التي ربطت شروطها بعدم التحفيز على “العنف” أو الدعوة له؛ الثالث، المؤسسات التي لم تتبنَّ وجهة نظر في هذا السياق ولم تضع شروطاً بقدر ما دعمت الثقافة والفن بهدف “التضامن الإنساني”. إلاّ إن جميع المؤسسات الدولية قدمت دعمها على أساس واحد، وهو حل الدولتين، غير المجمع عليه فلسطينياً.

ومع التحولات السياسية الراهنة، يأتي دور الاتحاد الأوروبي وبعض المؤسسات الدولية والتي كانت أقل تطرفاً في الماضي، لتضع شروطاً جديدة، من شأنها أن تدين العمل الوطني الفلسطيني بل وتجرمه، وهو ما يعني وضع الشهداء والأسرى والجرحى وكل أشكال العمل النضالي في خانة الإدانة والإرهاب.

وكالعادة ثمة وجهات نظر عديدة ونقاشات حادة بين مؤسسات المجتمع المدني، التي رأت في ذلك خطوة استفزازية للمجتمع الفلسطيني جاءت بضغط من دولة الاحتلال. وقد شُكلت حملة شعبية من مجموع المؤسسات في القطاعين الثقافي والحقوقي لتكوين جبهة موحدة في مواجهة قرارات الاتحاد الأوروبي الجديدة، وانصبت الجهود نحو رفض توقيع الشروط الأمنية الجديدة وإزالة البنود المتعلقة، من دون الحديث عن بنيوية الموضوع.

وفي فحص سريع لمجريات الأحداث، جرى نقاش بين المؤسسات وممثلي الاتحاد الأوروبي مراراً بشكل رسمي وغير رسمي، حتى تمت إضافة ملحق إلى الاتفاقيات من دون إزالة بنود “نبذ الإرهاب” بحيث يوضح هذا الملحق حقوق الشعب الفلسطيني وحقه في تقرير المصير، وقد قامت بعض المؤسسات بالتوقيع لاحقاً وحصلت على التمويل.

وعلى الرغم مما قام به الاتحاد الأوروبي مؤخراً عبر بيان رسمي بإضافة عبارة “حق تقرير المصير” للتخفيف من حدة النقاشات، بالتزامن مع مسألة الضم وموقفه الرافض لها، فإنه أيضاً أرسل رسالة إلى مؤسسة بديل في بيت لحم التي رفضت توقيع الوثيقة الجديدة، تفيد بسحب تمويل المشروع.

 هل ثمة لحظة تاريخية؟

لا شك في أن ثمة لحظة وفرصة في ظل التوتر الحاد في هذه الأوضاع، إذ لم يتبقّ سوى القطاع الثقافي وبعض المؤسسات عموماً التي ترفض الشروط المفروضة من الاتحاد الأوروبي بشكل مباشر أو من مؤسسات دولية أُخرى. ويتمثل هذا الرفض بشكل خاص، بشبكة الفنون الأدائية الفلسطينية التي تضم خمس عشرة مؤسسة فنية فلسطينية في الضفة الغربية وغزة وشبكة فنون القدس (شفق)، والحملة الشعبية بشكلها العام.

هذا الرفض قد يسبب إغلاق بعض المؤسسات وبالتالي إنهاء عمل العديد من الأشخاص وإنهاء بعض النشاطات الثقافية الفنية تماماً. وعلى الرغم من أن المؤسسات ذاتها تتحمل هذه النتيجة منذ أن وافقت على الحصول على التمويل الخارجي في المقام الأول، وحملت موازناتها أكبر مما تستطيع حمله، فإن ذلك ليس موضع نقاش الآن، فلا يوجد الكثير من الخيارات أمام القطاع الثقافي – الرافض في معظمه التوقيع – كون القطاع الخاص الفلسطيني لا يستطيع تمويل التكاليف ولا توفير الموارد التي تغطيها المؤسسات الدولية.

 وفي نقاش عقد في سرية رام الله الأولى مؤخراً جمع عدداً من المؤسسات والفنانين، وتناول تحديات الوضع الراهن، أهمها الوباء والتمويل، بدا النقاش كأنه يدور في دائرة مفرغة، من دون أن يتم الاتفاق على نقاط جوهرية، حاله من حال الوضع العام في فلسطين، من تشتت وضياع للبوصلة ومحاصرة الفعل المقاوم، وتردٍّ اقتصادي يطال طبقة مسحوقة على حساب طبقة مسيطرة ومستفيدة من الوضع الراهن، وغياب بنى سياسية اقتصادية اجتماعية قادرة على التجديد والتطوير وإن كانت لا تنجو في المقام الأول من الاعتقالات والملاحقة، إلا إنها مُفرّغة من قرار المواجهة في الأساس. هذا الفراغ – الذي لن ينتظر طويلاً حتى يتم ملؤه  – قد يكون أيضاً سبباً في تحولات جديدة.

أمّا البنى الثقافية التي تقف الآن على الحافة، فإمّا أن تنزلق هي الأُخرى أو ربما، وأقول ربما فقط، تشكل نواة لتيار معاكس لهذا الواقع، يتعرض للتهديد والتخويف والمحاصرة في البداية، إلاّ إنه في النهاية قد يشكل بيئة وأرضية لنشوء حركة شعبية تستطيع قلب الأمور وتغييرها، تحديداً مع تناقض السلوك الشعبي مع الخطاب السياسي، وما تستطيع إرادة الناس تحقيقه في حال ثقة الجماهير في القيادة.

About The Author: 
أنس أبو عون: صحافي وكاتب مستقل، يعمل في فرقة الفنون الشعبية الفلسطينية.
Blog Language: 
Author: 
blog section: 




Tawfiq Zayyad (1929-1994)

Zayyad was one of the most courageous leaders of the Arabs of Palestine. He was known for his mild manners, his honesty, and his humble demeanor. In addition, he is regarded as a prominent poet of Palestinian resistance…More

news Image: 
old Date: 
July 5, 2020
Date: 
July 5, 2020
Author: 




News Language: 
Arabic
English
Digital project: 
Palestinian Timeline