Muhammad Amin al-Husseini (1895-1974)

Haj Amin al-Husseini was a man of firm and unwavering convictions who never retreated from positions he considered right and just. He played the most important role in Palestinian politics during the Mandate and was keenly attentive to the Arab and Islamic worlds. He sought tirelessly to make the Palestine cause a common concern for these worlds but was unable to bring the Palestinian opposition over to his side. There were many reasons why he failed to organize the Palestinians into a force capable of resisting the Zionist movement, especially during the decisive period when that movement determined to occupy Palestine by force of arms following the UN Partition Resolution of 29 November 1947. That resolution was in any case the result of pressures put on the new and unelected US president Harry Truman, who had succeeded Franklin Roosevelt…..More

news Image: 
old Date: 
July 3, 2020
Date: 
July 4, 2020
Author: 




News Language: 
Arabic
English
Digital project: 
Palestinian Timeline

46 عاماً على رحيل الحاج محمد أمين الحسيني

تحلّى الحاج أمين الحسيني بصلابة الرأي والصمود وعدم التراجع عمّا يراه حقاً. ولعب الدور السياسي الفلسطيني الأبرز خلال فترة الانتداب، واهتم  بالعالم العربي والإسلامي وسعى إلى جعل القضية الفلسطينية همّاً مشتركاً لهما، على أنه فشل في جلب “المعارضة” الفلسطينية إلى جانبه، وعجز لاعتبارات عديدة عن تنظيم الفلسطينيين تنظيماً قادراً على مقاومة الحركة الصهيونية في المرحلة الحاسمة عندما قررت هذه الحركة احتلال فلسطين بقوة السلاح في أعقاب قرار الهيئة العامة للأمم المتحدة في 29 تشرين الثاني 1947 بتقسيم فلسطين، الذي جاء أصلاً عن طريق ضغوط الحركة ذاتها على الرئيس الأميركي الجديد وغير المنتخب هاري ترومان، خليفة سلفه المتوفي الرئيس فرانكلين روزفلت…. للمزيد

news Image: 
old Date: 
July 3, 2020
Date: 
July 3, 2020
Author: 




News Language: 
Arabic
Digital project: 
Palestinian Timeline

Ismail Shammut (1930-2006)

Shammut is generally regarded as a pioneer of contemporary Palestinian art. He was a committed artist whose style was realistic with some symbolist elements. The Palestinian cause dominated his art, some of which was widely distributed in camps and houses and in solidarity with Palestine campaigns in the Arab countries and beyond. Some of his works can be regarded as iconic for the Palestinian people….More

news Image: 
old Date: 
July 3, 2020
Date: 
July 3, 2020
Author: 




News Language: 
Arabic
English
Digital project: 
Palestinian Timeline

14 عاماً على رحيل الفنان إسماعيل شموط

يعتبر إسماعيل شموط رائد حركة الفن التشكيلي الفلسطيني المعاصرة. وعرف فناناً ملتزماً امتاز بأسلوب واقعي تعبيري مع بعض الرمزية، وقد طغى موضوع القضية الفلسطينية على أعماله التي انتشر بعضها على نطاق واسع في المخيمات والبيوت وأنشطة التضامن في البلدان العربية والعالم، ويمكن اعتبار بعضها من “أيقونات” الشعب الفلسطيني.

لم ينفك شمّوط عن تصوير الخروج من المكان الفلسطيني في لوحات حملت عناوينها معاني طالما تكرّرت في أذهان الناس وفي تجربة الفنان الشخصية مثل لوحة “إلى أين؟” (1953) وكذلك جاءت لوحاته المستوحاة من عالم المخيم دعوة إلى تأمل معنى الانتظار الجماعي كما في لوحة “ذكريات ونار” (1956) أو “سنعود” (1954) أو “عروسان على الحدود” (1962)…. للمزيد

 

news Image: 
old Date: 
July 3, 2020
Date: 
July 3, 2020
Author: 




News Language: 
Arabic
Digital project: 
Palestinian Timeline

Forms of Palestinian Literary Expression: The Palestinian Theater

كنا قد نشرنا قبل بضعة أيام ملفاً عن أشكال التعبير الأدبي الفلسطيني، تضمن مساهمتين عن الرواية والقصة القصيرة، أعدهما  الباحث والناقد فيصل دراج. واليوم، نطلق ملفاً جديداً عن أشكال التعبير الفني، يبدأ بنبذة عن المسرح الفلسطيني، مستلة من “المسرد الزمني التفاعلي للقضية الفلسطينية”، أعدتها أستاذة النقد المسرحي والمختبر المسرحي ماري الياس، التي ترى، في مقدمة هذه النبذة، أن  المسرح الفلسطيني عرف “بدايات تشبه بدايات كل المسارح العربية في بلاد الشام. ولكن تاريخه منذ العقود الأولى من القرن العشرين لا يشبه تاريخ المسارح الأخرى في بلاد الشام بسبب خضوع فلسطين والشعب الفلسطيني لتقلبات سياسية وديموغرافية اختلفت جذرياً عما حدث في المحيط”.

 

المسرح الفلسطيني: تاريخ مضطرب لفن في طور النضوج

 

news Image: 
old Date: 
July 2, 2020
Date: 
July 2, 2020
Author: 




News Language: 
Arabic
Digital project: 
Palestinian Timeline

من الزنزانة إلى غرفة بيكاسو

Date: 
July 1, 2020
أمجد غنام - بيكاسو في فلسطين

في ليلة الحادي عشر من حزيران/يونيو 2011 كنت أتصفح جريدة القدس – والتي تصل السجون متأخرة بضعة أيام. كان ذلك في زنزانة رقم 13 في قسم رقم 2 في سجن الجلبوع المركزي، والذي يقع غربي بيسان المحتلة، وإذ بي ألمح خبراً عن مشروع فني تحت عنوان “بيكاسو في فلسطين” للفنان خالد الحوراني. عدت في ذاكرتي عامين إلى الوراء عندما قرأت حواراً مع الحوراني في مجلة “رمان” الثقافية، ذكر فيه أنه بصدد التحضير لاستعارة لوحة لبيكاسو من متحفٍ ما، وعرضها في فلسطين في إطار مشروع فني. كانت ردة فعلي الأولية عندما قرأت الحوار ولم أكن يومها أعرف خالد، أن هذا الخالد مجنون، وأن من يوافق على أن يعيره عملاً لبيكاسو لعرضه في فلسطين هو أيضا مجنون.

 

أمجد غنام – بيكاسو في فلسطين

 

تسمّرت في الزنزانة أمام الخبر وأصابتني الدهشة. صرخت في داخلي: “ياه ما أجمل جنونك يا خالد”، لقد فعلها. ها هو بيكاسو في رام الله وأنا في السجن. وتذكرت نصيحة صديقي الأسير شادي الشرفا الذي قال لي يوماً فيما مضى بعدما خرج من اعتقاله الأول “في السجن ما تفكر ببرة، بتتعب، ما تفكر بالحياة اللي ماشية برة وتتحسر”.  لكني لم أستطع ألاّ أفكر في المشروع وفي الفن وفي كل الضجة التي ستثار من حوله، والحضور وردات الفعل، وكل هذا الصخب في الخارج، وأنا هنا بين أربعة جدران.

كان المشروع بالنسبة إلى خالد أكثر من مجرد استعارة لوحة من أجل عرضها في فلسطين، بل هو الطريق الطويل الذي استغرقه العمل للوصول بسبب تعقيدات الحال الفلسطيني، فهو على حد تعبير خالد “استعارة للتاريخ وهو يمنح لحياتنا المعاصرة زخماً جديداً، وهو استعارة للأمكنة وهي تكتسب معانيها من نشاط فني، فخصوصية وضع فلسطين هي التي تمنح هذا العمل طاقة المستحيل.” لقد استغرق التحضير للمشروع من خالد ما يزيد على السنتين، وها هو هنا الآن. وقررت أن أرسل إلى خالد بطاقة من سجني تعبيراً عن تقديري لجهده ومشروعه.

كانت إدارة السجن تسمح لنا بأن نرسل رسالتين وأربع بطاقات كل شهر، وكانت البطاقات فارغة بيضاء، فكنا نستغل مساحة البياض لنكسب مزيداً من المساحة للكتابة أو لنعبر برسمة ما. لكني في ذلك الشهر كنت قد استنفدت رصيدي من البطاقات التي من الممكن أن أرسلها، فما العمل؟  

لم تكن أدوات الرسم والألوان متوفرة في السجن، حتى قلم الحبر السائل كان قد مُنع، وكنا نستخدم الأقلام القديمة من هذا الصنف ونعيد تعبئتها، كما كنا نشتري الأقلام الجافة ونفرغ حبرها في الأقلام السائلة ونخلطه مع معطر ما بعد الحلاقة من نوع جيليت المعروف، والذي كان متوفراً في كنتين السجن. وكان الرفيق سائد سلامة قد ساعدني في تعبئة قلم لاستخدمه في الرسم، وكنت في العادة استخدم بقايا النسكافيه لتلوين الخلفيات وإعطائها بعضاً من الروح الفنية، ولم نكن نمتلك ريَشاً للرسم فكنت أستخدم أعواد القطن المخصصة لتنظيف الأذن لهذا الغرض.

كان يتوفر لدي دائماً مخزون من البطاقات التي كنا نشتريها من كنتين السجن، وكانت أمامي صورة صغيرة بالأبيض والأسود في صحيفة القدس للوحة بيكاسو. أخرجت أدواتي التي ذكرتها سابقاً وبدأت برسم لوحة بيكاسو المسماة “وجه امرأة”، ثمّ أضفت إليها يداً تمتد نحو الأعلى لتقطع أسلاك السجن الشائكة. كان شعوري لحظتها أن اللوحة والمشروع وحوار خالد الذي قرأته قبل عامين والخبر الذي أقرأه الآن، كل هذا، نجاح بتحقيق المستحيل وشعور يحرر المرء للحظات. أنهيت البطاقة وكتبت رسالة صغيرة عليها لخالد، ثم وضعتها بين صفحات كتاب “الآن هنا” لعبد الرحمن منيف.

في اليوم التالي بدأت أفكر كيف سأرسل البطاقة بعدما نفد رصيدي من الرسائل لهذا الشهر. وبعد مشاورة بعض رفاق الأسر توصلنا إلى الحل، فالزيارة العائلية قريبة، وكان مسموح لنا بأن نشتري من الكانتين بضعة أشياء هدية للأهل كالشوكولاتة والبسكوت والعصير، وكنا نطلق عليه “كيس الزيارة”.  

إذا كانت البطاقة ستخرج في كيس الزيارة والذي يتعرض للتفتيش بطبيعة الحال، فلا بد من إخفائها. اشتريت لوح شوكولاتة أحمر عليه صورة بقرة، كنت أحب هذا النوع في أثناء دراستي الابتدائية وكان الصنف المفضل بالنسبة إليّ، وغدوتُ أمقته في السجن. وكان حجمه مناسباً يتسع للبطاقة الصغيرة التي كانت بقياس 12*9 سم، وكان يحتوي غلافين: داخلي لونه فضي وخارجي ورقي لونه أحمر. وكان فتح الغلاف الورقي سهلاً من دون تمزيقه، ففتحته ووضعت البطاقة وأغلقته، كما قمت بخلط بعض صابون الجلي (بالموليف الأخضر) مع بياض البيض، والذي ينتج مادة لاصقة كالصمغ، وأعدت لصق الغلاف الورقي وعاد لوح الشوكولاتة جديداً، لكنه الآن يحتوي بطاقة مرسومة في داخله.

في يوم الزيارة خرج كيس الزيارة بسلام، لم يكن من السهل إبلاغ الأهل بشيء إذ إن الكلام خلال الزيارة يتم عبر سماعات الهاتف بوجود فاصل زجاجي بين الأسير وأهله، وكل ما يُقال يخضع للمراقبة. لذلك كنت قد كتبت على البطاقة “ليد الفنان خالد الحوراني – الأكاديمية الدولية للفنون.” وبين لغة الإشارة ولغة التلميح نجحت في أن أقول لزوجتي أن تنتبه إلى لوح الشوكولاتة وأعطيتها اسم صديق لتسلمه له، وقد قام صديقي بدوره بإيصال البطاقة إلى خالد في مكان عمله في الأكاديمية الدولية للفنون، حيث كانت تعرض لوحة بيكاسو.

اعتقدت أن الموضوع قد انتهى هنا، فأنا أرسل 4 بطاقات كل شهر للأصدقاء، وهذه أيضاً بطاقة مرسلة بشكل شخصي لصديق لم أعرفه بعد سوى كفنان أقدّره. لكن البطاقة بالنسبة إلى خالد كانت امتداداً للمشروع الفني، وهي نقطة وصول وتواصل أُخرى للمشروع الذي أثار الجدل والنقاش والأسئلة الثقافية ذات الصلة في فلسطين. ولم أكن أعرف خالد شخصياً حينها، وهو الذي يرى الفن من زوايا لا نراها وينبهنا إليها، وهو الذي أعلن في أحد مشاريعه الفنية أن كل لاجئ فلسطيني فنان إلى أن يثبت العكس.

احتفى خالد بالبطاقة، وكتب الرد عليها وعلى رسالتي على صفحة كاملة في جريدة الأيام، رد أحتفظ به وأعتز به لغاية اليوم، كما طبع نسخاً كثيرة عن البطاقة ووزعها على زوار المعرض وعلقها إلى جانب لوحة بيكاسو. لقد جرى كل هذا الاحتفاء وأنا لا علم ولا دراية لي به، إلى أن حان موعد زيارة الأهل بعد أسبوعين فأخبرتني زوجتي بالأمر، وعدتُ لأحدّث رفاق الأسر بفخر وفرح، فأطلق عليّ بعضهم لقب “بيكاسو” وذلك من باب المزاح.

تحررت من السجن في شهر أيلول/سبتمبر من ذلك العام، وزرت خالد وزارني وزرت اللوحة وحدثني عن المشروع وتطوراته. وفي العام التالي تم اختيار مشروع خالد للمشاركة في معرض “دوكيومنتا” في ألمانيا، وهو معرض يقام كل خمس سنوات ويُعتبر من أهم الأحداث الفنية في العالم. وكانت البطاقة ضمن العرض وقد بلّغني خالد ذلك بفرح شديد. سافرنا خالد وأنا لافتتاح المعرض، الذي حضره الآلاف من أنحاء العالم لنجد البطاقة معروضة وحدها في غرفة كبيرة، تقع في الجناح الأيمن في (Fridericianum museum) وهي الغرفة نفسها التي عرض فيها بيكاسو أعماله قبل خمسة وخمسين عاماً. كنت مبهوراً بالمعارض وبالأعمال الفنية وبالحضور. كما تفاجأت من مكان عرض البطاقة، إنها في غرفة بيكاسو، البطاقة التي رسمتها بالحبر والقهوة في زنزانة سجن صهيوني وصلت إلى هناك.

جاب مشروع “بيكاسو- فلسطين” ولا يزال دولاً عديدة حول العالم في معارض ومتاحف وحوارات متعددة، وكانت البطاقة موجودة في بعض العروض إلى جانت أسماء فنانين كبار. وما زلت أعتز بتلك البطاقة التي رسمت في زنزانة رقم 13 في قسم 2 في سجن جلبوع المركزي.

 وصلت إلى غرفة بيكاسو وإلى العديد من المحافل الفنية المهمة في العالم، وما زلت شاكراً لخالد الحوراني الذي رأى في البطاقة ما هو أبعد من رسالة شخصية. إنها رسالة عن قدرة الأسير على الإبداع الحر، وعلى ابتكار أدوات التعبير بالتعاون مع رفاق الأسر والاستفادة من تجاربهم، وفي تعامل شعبنا الفلسطيني مع أسراه وتعامل العالم مع حركتنا الأسيرة ومع شعبنا. لا أزال أذكر لحظة تحرير الرسالة والرسمة، إنهما جزء من حريتي.

About The Author: 
أمجد غنام: أسير سابق، وفنان فلسطيني من مواليد القدس سنة 1981، عرضت أعماله في العديد من المعارض الجماعية، منها بينالي قلنديا الدولي – علامات في الزمن (2012)، دوكيومنتا 13 – ألمانيا (2012)، بينالي كافة الثاني – متحف كافا – بكين – الصين (2014)، كما أقام معرضين فرديين: "بورتريه غياب، غاليري زاوية – رام الله (2014)، و"راس روس" – غاليري ون – رام الله (2016)، وعمل في تصميم العديد من الملصقات الفلسطينية.
Blog Language: 
Author: 
blog section: 
blog Series: 




From the Prison Cell to Picasso’s Room

Date: 
July 1, 2020
أمجد غنام - بيكاسو في فلسطين

في ليلة الحادي عشر من حزيران/يونيو 2011 كنت أتصفح جريدة القدس – والتي تصل السجون متأخرة بضعة أيام. كان ذلك في زنزانة رقم 13 في قسم رقم 2 في سجن الجلبوع المركزي، والذي يقع غربي بيسان المحتلة، وإذ بي ألمح خبراً عن مشروع فني تحت عنوان “بيكاسو في فلسطين” للفنان خالد الحوراني. عدت في ذاكرتي عامين إلى الوراء عندما قرأت حواراً مع الحوراني في مجلة “رمان” الثقافية، ذكر فيه أنه بصدد التحضير لاستعارة لوحة لبيكاسو من متحفٍ ما، وعرضها في فلسطين في إطار مشروع فني. كانت ردة فعلي الأولية عندما قرأت الحوار ولم أكن يومها أعرف خالد، أن هذا الخالد مجنون، وأن من يوافق على أن يعيره عملاً لبيكاسو لعرضه في فلسطين هو أيضا مجنون.

 

أمجد غنام – بيكاسو في فلسطين

 

تسمّرت في الزنزانة أمام الخبر وأصابتني الدهشة. صرخت في داخلي: “ياه ما أجمل جنونك يا خالد”، لقد فعلها. ها هو بيكاسو في رام الله وأنا في السجن. وتذكرت نصيحة صديقي الأسير شادي الشرفا الذي قال لي يوماً فيما مضى بعدما خرج من اعتقاله الأول “في السجن ما تفكر ببرة، بتتعب، ما تفكر بالحياة اللي ماشية برة وتتحسر”.  لكني لم أستطع ألاّ أفكر في المشروع وفي الفن وفي كل الضجة التي ستثار من حوله، والحضور وردات الفعل، وكل هذا الصخب في الخارج، وأنا هنا بين أربعة جدران.

كان المشروع بالنسبة إلى خالد أكثر من مجرد استعارة لوحة من أجل عرضها في فلسطين، بل هو الطريق الطويل الذي استغرقه العمل للوصول بسبب تعقيدات الحال الفلسطيني، فهو على حد تعبير خالد “استعارة للتاريخ وهو يمنح لحياتنا المعاصرة زخماً جديداً، وهو استعارة للأمكنة وهي تكتسب معانيها من نشاط فني، فخصوصية وضع فلسطين هي التي تمنح هذا العمل طاقة المستحيل.” لقد استغرق التحضير للمشروع من خالد ما يزيد على السنتين، وها هو هنا الآن. وقررت أن أرسل إلى خالد بطاقة من سجني تعبيراً عن تقديري لجهده ومشروعه.

كانت إدارة السجن تسمح لنا بأن نرسل رسالتين وأربع بطاقات كل شهر، وكانت البطاقات فارغة بيضاء، فكنا نستغل مساحة البياض لنكسب مزيداً من المساحة للكتابة أو لنعبر برسمة ما. لكني في ذلك الشهر كنت قد استنفدت رصيدي من البطاقات التي من الممكن أن أرسلها، فما العمل؟  

لم تكن أدوات الرسم والألوان متوفرة في السجن، حتى قلم الحبر السائل كان قد مُنع، وكنا نستخدم الأقلام القديمة من هذا الصنف ونعيد تعبئتها، كما كنا نشتري الأقلام الجافة ونفرغ حبرها في الأقلام السائلة ونخلطه مع معطر ما بعد الحلاقة من نوع جيليت المعروف، والذي كان متوفراً في كنتين السجن. وكان الرفيق سائد سلامة قد ساعدني في تعبئة قلم لاستخدمه في الرسم، وكنت في العادة استخدم بقايا النسكافيه لتلوين الخلفيات وإعطائها بعضاً من الروح الفنية، ولم نكن نمتلك ريَشاً للرسم فكنت أستخدم أعواد القطن المخصصة لتنظيف الأذن لهذا الغرض.

كان يتوفر لدي دائماً مخزون من البطاقات التي كنا نشتريها من كنتين السجن، وكانت أمامي صورة صغيرة بالأبيض والأسود في صحيفة القدس للوحة بيكاسو. أخرجت أدواتي التي ذكرتها سابقاً وبدأت برسم لوحة بيكاسو المسماة “وجه امرأة”، ثمّ أضفت إليها يداً تمتد نحو الأعلى لتقطع أسلاك السجن الشائكة. كان شعوري لحظتها أن اللوحة والمشروع وحوار خالد الذي قرأته قبل عامين والخبر الذي أقرأه الآن، كل هذا، نجاح بتحقيق المستحيل وشعور يحرر المرء للحظات. أنهيت البطاقة وكتبت رسالة صغيرة عليها لخالد، ثم وضعتها بين صفحات كتاب “الآن هنا” لعبد الرحمن منيف.

في اليوم التالي بدأت أفكر كيف سأرسل البطاقة بعدما نفد رصيدي من الرسائل لهذا الشهر. وبعد مشاورة بعض رفاق الأسر توصلنا إلى الحل، فالزيارة العائلية قريبة، وكان مسموح لنا بأن نشتري من الكانتين بضعة أشياء هدية للأهل كالشوكولاتة والبسكوت والعصير، وكنا نطلق عليه “كيس الزيارة”.  

إذا كانت البطاقة ستخرج في كيس الزيارة والذي يتعرض للتفتيش بطبيعة الحال، فلا بد من إخفائها. اشتريت لوح شوكولاتة أحمر عليه صورة بقرة، كنت أحب هذا النوع في أثناء دراستي الابتدائية وكان الصنف المفضل بالنسبة إليّ، وغدوتُ أمقته في السجن. وكان حجمه مناسباً يتسع للبطاقة الصغيرة التي كانت بقياس 12*9 سم، وكان يحتوي غلافين: داخلي لونه فضي وخارجي ورقي لونه أحمر. وكان فتح الغلاف الورقي سهلاً من دون تمزيقه، ففتحته ووضعت البطاقة وأغلقته، كما قمت بخلط بعض صابون الجلي (بالموليف الأخضر) مع بياض البيض، والذي ينتج مادة لاصقة كالصمغ، وأعدت لصق الغلاف الورقي وعاد لوح الشوكولاتة جديداً، لكنه الآن يحتوي بطاقة مرسومة في داخله.

في يوم الزيارة خرج كيس الزيارة بسلام، لم يكن من السهل إبلاغ الأهل بشيء إذ إن الكلام خلال الزيارة يتم عبر سماعات الهاتف بوجود فاصل زجاجي بين الأسير وأهله، وكل ما يُقال يخضع للمراقبة. لذلك كنت قد كتبت على البطاقة “ليد الفنان خالد الحوراني – الأكاديمية الدولية للفنون.” وبين لغة الإشارة ولغة التلميح نجحت في أن أقول لزوجتي أن تنتبه إلى لوح الشوكولاتة وأعطيتها اسم صديق لتسلمه له، وقد قام صديقي بدوره بإيصال البطاقة إلى خالد في مكان عمله في الأكاديمية الدولية للفنون، حيث كانت تعرض لوحة بيكاسو.

اعتقدت أن الموضوع قد انتهى هنا، فأنا أرسل 4 بطاقات كل شهر للأصدقاء، وهذه أيضاً بطاقة مرسلة بشكل شخصي لصديق لم أعرفه بعد سوى كفنان أقدّره. لكن البطاقة بالنسبة إلى خالد كانت امتداداً للمشروع الفني، وهي نقطة وصول وتواصل أُخرى للمشروع الذي أثار الجدل والنقاش والأسئلة الثقافية ذات الصلة في فلسطين. ولم أكن أعرف خالد شخصياً حينها، وهو الذي يرى الفن من زوايا لا نراها وينبهنا إليها، وهو الذي أعلن في أحد مشاريعه الفنية أن كل لاجئ فلسطيني فنان إلى أن يثبت العكس.

احتفى خالد بالبطاقة، وكتب الرد عليها وعلى رسالتي على صفحة كاملة في جريدة الأيام، رد أحتفظ به وأعتز به لغاية اليوم، كما طبع نسخاً كثيرة عن البطاقة ووزعها على زوار المعرض وعلقها إلى جانب لوحة بيكاسو. لقد جرى كل هذا الاحتفاء وأنا لا علم ولا دراية لي به، إلى أن حان موعد زيارة الأهل بعد أسبوعين فأخبرتني زوجتي بالأمر، وعدتُ لأحدّث رفاق الأسر بفخر وفرح، فأطلق عليّ بعضهم لقب “بيكاسو” وذلك من باب المزاح.

تحررت من السجن في شهر أيلول/سبتمبر من ذلك العام، وزرت خالد وزارني وزرت اللوحة وحدثني عن المشروع وتطوراته. وفي العام التالي تم اختيار مشروع خالد للمشاركة في معرض “دوكيومنتا” في ألمانيا، وهو معرض يقام كل خمس سنوات ويُعتبر من أهم الأحداث الفنية في العالم. وكانت البطاقة ضمن العرض وقد بلّغني خالد ذلك بفرح شديد. سافرنا خالد وأنا لافتتاح المعرض، الذي حضره الآلاف من أنحاء العالم لنجد البطاقة معروضة وحدها في غرفة كبيرة، تقع في الجناح الأيمن في (Fridericianum museum) وهي الغرفة نفسها التي عرض فيها بيكاسو أعماله قبل خمسة وخمسين عاماً. كنت مبهوراً بالمعارض وبالأعمال الفنية وبالحضور. كما تفاجأت من مكان عرض البطاقة، إنها في غرفة بيكاسو، البطاقة التي رسمتها بالحبر والقهوة في زنزانة سجن صهيوني وصلت إلى هناك.

جاب مشروع “بيكاسو- فلسطين” ولا يزال دولاً عديدة حول العالم في معارض ومتاحف وحوارات متعددة، وكانت البطاقة موجودة في بعض العروض إلى جانت أسماء فنانين كبار. وما زلت أعتز بتلك البطاقة التي رسمت في زنزانة رقم 13 في قسم 2 في سجن جلبوع المركزي.

 وصلت إلى غرفة بيكاسو وإلى العديد من المحافل الفنية المهمة في العالم، وما زلت شاكراً لخالد الحوراني الذي رأى في البطاقة ما هو أبعد من رسالة شخصية. إنها رسالة عن قدرة الأسير على الإبداع الحر، وعلى ابتكار أدوات التعبير بالتعاون مع رفاق الأسر والاستفادة من تجاربهم، وفي تعامل شعبنا الفلسطيني مع أسراه وتعامل العالم مع حركتنا الأسيرة ومع شعبنا. لا أزال أذكر لحظة تحرير الرسالة والرسمة، إنهما جزء من حريتي.

About The Author: 
أمجد غنام: أسير سابق، وفنان فلسطيني من مواليد القدس سنة 1981، عرضت أعماله في العديد من المعارض الجماعية، منها بينالي قلنديا الدولي – علامات في الزمن (2012)، دوكيومنتا 13 – ألمانيا (2012)، بينالي كافة الثاني – متحف كافا – بكين – الصين (2014)، كما أقام معرضين فرديين: "بورتريه غياب، غاليري زاوية – رام الله (2014)، و"راس روس" – غاليري ون – رام الله (2016)، وعمل في تصميم العديد من الملصقات الفلسطينية.
Blog Language: 
Author: 
blog section: 
blog Series: 
The Prisoners




Herbicide Spraying Damages Gaza’s Food Security

Date: 
June 30, 2020
Photo by MAHMUD HAMS/AFP via Getty Images

 

 

In early April, the Israel Defense Forces (IDS) dumped herbicide along the perimeter fence separating Israel from Gaza, damaging land that belongs to 93 Gazan farmers. This was the second time in six month that the IDF conducted aerial herbicide spraying across the Strip. The first was in January and resulted in more than a million dollars of damage to farmland, according to the Palestinian Ministry of Agriculture.

Mohammed Al Arir, 38, and his brothers lease about 14 acres of farmland located roughly 330 to 2,000 feet from the border. The family’s crops – including watermelons, peppers, melons, and eggplants – were mostly destroyed by the spraying.

“If I had at least known there was going to be spraying, I would have made sure to cover the crops to protect them in advance,” Al Arir told Gisha – Legal Center for Freedom of Movement, an Israeli non-profit. Israeli officials rarely notify Gazan residents before spraying the crop-killing pesticides. “We’re in a state of slow death. There’s no one to monitor or protect us from Israeli oppression and violations. We wake up every day fearing our crops will be damaged.”

Al Arir invested more than $1,000 just in his melon crop. In the middle of a pandemic that has shaken the world’s economy, losing crucial income is not an option. “I’m left with loans I have no way of repaying. I don’t know how I’ll manage and who’s going to compensate me,” he said.

The Israeli Defense Ministry has sprayed herbicide along the fence 30 times between 2014 to 2018, destroying thousands of acres of fertile Gazan land. Despite the damage, farmers have never been compensated for their losses.

The IDF reportedly sprays the pesticides as part of their security operations. Muna Haddad, a lawyer with Gisha, spoke with Palestine Square and explained that Israeli authorities spray to keep an eye on the perimeter.

“They claim that Palestinians from Gaza infiltrate or put ammunition there [so the IDF] [wants] to see what’s happening at the border,” Haddad said. She elaborated that the IDF has added that crops and grass obstruct their view.

Gisha, Al Mezan Center for Human Rights, and Adalah, the Legal Center for Arab Minority Rights in Israel, have sent Israel’s Minister of Defense, the Military Advocate General, and the State Attorney two separate letters this year demanding that authorities immediately cease aerial herbicide spraying around Gaza. The office of the Military Advocate General, Sharon Afek, responded to the organizations’ January letter, stating that the IDF used a new chemical meant to limit pesticides from blowing into the Gaza Strip. Yet documentation from Al Mezan suggests the opposite. According to the human rights organization, more than 700 acres of land were destroyed by January’s spraying.

“Israelis are not taking precautionary measures; they’re doing [this] intentionally,” Haddad said. “The direction of the wind is toward Gaza [which] damages the crops of farmers in Gaza and not farmers or [kibbutzim] on the border.”

Raw video footage collected by research agency Forensic Architecture shows Israeli authorities weaponizing the wind to push pesticide into the Strip. “[P]rior to spraying, the Israeli military uses the smoke from a burning tire to confirm the westerly direction of the wind, thereby carrying the herbicides from Israel into Gaza,” the report said.

The chemical mixture is made up of three herbicides, including the notorious Monsanto product Roundup or glyphosate, which the World Health Organization has labeled as potentially cancerous to humans. Al Mezan warned in a briefing that Oxygal, another of the herbicides, may be incredibly dangerous to livestock and humans.

“Consuming large amounts of contaminated plants, especially by sheep, can have long-term negative effects on animals, and indirectly on the humans who consume the meat,” Al Mezan’s briefing paper read. It also mentioned that farmers suspect their sheep’s birth complications were due to consuming vegetation in the sprayed area. In one such instance, an ewe gave birth to deformed lambs, with some later dying.

International law dictates that Israel, as the occupying force, must provide decent living conditions for Gazans. Yet by disrupting the food security, health, and livelihoods of Gazan residents, the three human rights organizations argue that Israel is in violation of local and international law.

Gisha, Al Mezan, and Adalah are considering pursuing legal action against Israel for the ongoing herbicidal spraying, but Gisha attorney Haddad said a shortage of concrete evidence is stopping them from going to Israel’s High Court.

“In order to bring a petition to the court, we need a strong basis [but] we are lacking bodies to do testing.” She explained, referring to the need for more scientific evidence to make a solid case.

Despite the absence of clear proof and letters often falling on deaf ears, Haddad vows to continue fighting on the issue.

“We are considering taking legal measures, but we need more information and the government’s response,” Haddad said. “[This] is definitely not the end.”

 

About The Author: 
Delilah Boxstein is an American journalist reporting on the Israeli-Palestinian conflict. Her work has been featured in The National, The New Arab, and Middle East Eye.
Blog Language: 
Author: 
blog section: 




Art and Culture During the Pandemic

يستكشف هذا الملف تأثير الجائحة على الفنون بمختلف أشكالها بعد أن حُجر الجمهور والفنانون والعاملون بالفن والثقافة على حد سواء وبات التواصل الإلكتروني بديلاً حتمياً عن إقامة المعارض والعروض السينمائية والموسيقية والأدائية وتنظيم الفعاليات الوجاهية. وبانتقال بعض النشاطات الفنية إلى الفضاءات الرقمية، تأثر الإنتاج الفني الثقافي الفلسطيني بشكله المعروف واتخذ بعضه أشكالاً أخرى. يستكشف الملف تجارب فردية ومبادرات جماعية لفنانين والنهج الذي اتبعته مؤسسات ثقافية في تواصلها مع الجمهور، ويثير بعض القضايا الثقافية المرتبطة بتداعيات الجائحة. الملف مفتوح أمام مزيد من المساهمات. 

news Image: 
old Date: 
June 30, 2020
Date: 
June 30, 2020
news type: 




News Language: 
Arabic